قَالَ وَزِيرُ الإِعْلَامِ السُّورِيِّ، الدُّكْتُورُ خَالِدُ فَوَّازٍ زَعْرُورٍ، إِنَّ سُورِيَا تَعْمَلُ عَلَى بِنَاءِ بِيئَةٍ إِعْلَامِيَّةٍ جَدِيدَةٍ، تَقُومُ عَلَى حُرِّيَّةِ الصَّحَافَةِ وَتَمْكِينِ الإِعْلَامِيِّينَ، وَتَنْظِيمِ العَمَلِ الإِعْلَامِيِّ مِنْ خِلَالِ تَشْرِيعَاتٍ تَضْبِطُ المِهْنَةَ دُونَ السَّيْطَرَةِ عَلَيْهَا، مُؤَكِّدًا أَنَّ تَحْدِيدَ التَّحَدِّيَاتِ وَمُوَاكَبَةَ التَّطَوُّرَاتِ التِّقْنِيَّةِ يُشَكِّلَانِ جُزْءًا أَسَاسِيًّا مِنْ مُسْتَقْبَلِ الإِعْلَامِ السُّورِيِّ.
وَأَضَافَ زَعْرُورُ، خِلَالَ اسْتِضَافَتِهِ فِي بَرْنَامَجِ "نَبْضِ البَلَدِ" عَبر قَنَاةِ "رُؤْيَا"، أَنَّ الوَاقِعَ الإِعْلَامِيَّ فِي سُورِيَا يَمُرُّ بِمَرْحَلَةٍ تَفْرِضُ التَّعَامُلَ مَعَ تَحَدِّيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ تِلْكَ التَّحَدِّيَاتُ مُشْكِلَاتٍ فِي ظِلِّ النِّظَامِ السَّابِقِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ طَبِيعَةَ الثَّوْرَةِ السُّورِيَّةِ أَفْرَزَتْ مَشْهَدًا إِعْلَامِيًّا يَسْعَى إِلَى تَمْكِينِ الإِعْلَامِيِّينَ وَتَوْسِيعِ مَسَاحَةِ الحُرِّيَّةِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ حُرِّيَّةَ الإِعْلَامِ فِي سُورِيَا اليَوْمَ تَحْظَى بِمَسَاحَةٍ وَاسِعَةٍ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ هَذِهِ الحُرِّيَّةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُقْتَرِنَةً بِالضَّوَابِطِ المِهْنِيَّةِ، حَتَّى لَا تَتَحَوَّلَ إِلَى فَوْضَى. وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الصَّحَفِيَّ السُّورِيَّ أَصْبَحَ قَادِرًا عَلَى طَرْحِ مُخْتَلَفِ القَضَايَا، مُضِيفًا أَنَّ الإِعْلَامَ الرَّسْمِيَّ يَسْعَى إِلَى تَقْدِيمِ المَعْلُومَاتِ بِشَفَافِيَّةٍ وَإِيصَالِ الحَقِيقَةِ إِلَى المُجْتَمَعِ.
وَبَيَّنَ زَعْرُورُ أَنَّ الحُكُومَةَ السُّورِيَّةَ تَعْمَلُ عَلَى إِعْدَادِ بِيئَةٍ تَشْرِيعِيَّةٍ تُنَظِّمُ العَمَلَ الإِعْلَامِيَّ دُونَ فَرْضِ السَّيْطَرَةِ عَلَيْهِ، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ تَطْوِيرَ القِطَاعِ يَتَطَلَّبُ الِاسْتِفَادَةَ مِنَ التِّقْنِيَاتِ الحَدِيثَةِ وَالتَّكْنُولُوجِيَا الرَّقْمِيَّةِ، إِلَى جَانِبِ تَهْيِئَةِ البِيئَةِ المُنَاسِبَةِ لِبِنَاءِ إِعْلَامٍ رَقْمِيٍّ مُتَطَوِّرٍ، مُؤَكِّدًا أَنَّ هَذِهِ الخُطُوَاتِ تَحْتَاجُ إِلَى عَمَلٍ مُتَدَرِّجٍ وَتَخْطِيطٍ وَاضِحٍ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ سُورِيَا تَسْعَى إِلَى الِاسْتِفَادَةِ مِنَ التَّجَارِبِ الإِعْلَامِيَّةِ النَّاجِحَةِ فِي الدُّوَلِ الأُخْرَى، وَمِنْهَا الأُرْدُنُّ، مِنْ خِلَالِ تَعْزِيزِ التَّوَاصُلِ وَبِنَاءِ جُسُورِ التَّعَاوُنِ وَتَبَادُلِ الخِبْرَاتِ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ الأَبْوَابَ مَفْتُوحَةٌ أَمَامَ الإِعْلَامِيِّينَ وَالصَّحَفِيِّينَ.
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، أَوْضَحَ زَعْرُورُ أَنَّ تَعْزِيزَ الثِّقَةِ بِالإِعْلَامِ الرَّسْمِيِّ يَتَطَلَّبُ الِالْتِزَامَ بِالشَّفَافِيَّةِ وَتَقْدِيمَ المَعْلُومَاتِ وَالحَقَائِقِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ تَرْسِيخَ هَذِهِ الثِّقَةِ يُعَدُّ مِنَ الأَوْلَوِيَّاتِ فِي مَرْحَلَةِ بِنَاءِ المُؤَسَّسَاتِ وَإِعَادَةِ تَشْكِيلِ المَشْهَدِ الإِعْلَامِيِّ فِي سُورِيَا.
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِرُؤْيَةِ سُورِيَا لِلْمَرْحَلَةِ المُقْبِلَةِ، قَالَ إِنَّ الأَوْلَوِيَّةَ تَتَمَثَّلُ فِي إِعَادَةِ إِعْمَارِ البِلَادِ وَبِنَاءِ الإِنْسَانِ، وَتَهْيِئَةِ البِيئَةِ المُنَاسِبَةِ لِلِاسْتِثْمَارِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الشَّعْبَ السُّورِيَّ يَمْتَلِكُ طَاقَاتٍ وَقُدُرَاتٍ يُمْكِنُ الِاسْتِفَادَةُ مِنْهَا فِي مَسَارِ إِعَادَةِ البِنَاءِ وَالنُّهُوضِ بِالدَّوْلَةِ.
وَأَضَافَ أَنَّ سُورِيَا تَسْعَى إِلَى إِقَامَةِ عَلاقَاتٍ مَعَ الدُّوَلِ قَائِمَةٍ عَلَى احْتِرَامِ السِّيَادَةِ وَالِالْتِزَامِ بِالقَوَانِينِ الدَّوْلِيَّةِ، مُشَدِّدًا عَلَى تَمَسُّكِ الدَّوْلَةِ السُّورِيَّةِ بِوَحْدَةِ أَرَاضِيهَا وَسِيَادَتِهَا الكَامِلَةِ، وَأَنَّ تَحْقِيقَ الِاسْتِقْرَارِ وَإِعَادَةَ بِنَاءِ سُورِيَا يَتَصَدَّرَانِ أَوْلَوِيَّاتِهَا فِي المَرْحَلَةِ الحَالِيَّةِ.
وَفِي مَوْقِفٍ إِقْلِيمِيٍّ، أَكَّدَ زَعْرُورُ أَنَّ سُورِيَا تُدِينُ أَيَّ اعْتِدَاءٍ إِيرَانِيٍّ عَلَى أَيِّ دَوْلَةٍ عَرَبِيَّةٍ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ التَّصْعِيدَ الإِقْلِيمِيَّ يَضَعُ القَوَانِينَ الدَّوْلِيَّةَ وَالمُجْتَمَعَ الدَّوْلِيَّ أَمَامَ تَحَدِّيَاتٍ مُتَزَايِدَةٍ، وَمُجَدِّدًا التَّأْكِيدَ عَلَى أَنَّ سُورِيَا الجَدِيدَةَ تَتَبَنَّى مَوْقِفًا وَاضِحًا يَسْتَنِدُ إِلَى مَا طَرَحَتْهُ الثَّوْرَةُ السُّورِيَّةُ مِنْ مَطَالِبَ وَتَوَجُّهَاتٍ.
