قَالَ رَئِيسُ صُنْدُوقِ اسْتِثْمَارِ أَمْوَالِ الضَّمَانِ الِاجْتِمَاعِيِّ، الدُّكْتُورُ عِزُّ الدِّينِ كِنَاكِرِيَّه، إِنَّ الِارْتِفَاعَ المُتَوَاصِلَ فِي مَوْجُودَاتِ الصُّنْدُوقِ يَعْكِسُ نَتَائِجَ السِّيَاسَةِ الِاسْتِثْمَارِيَّةِ المُعْتَمَدَةِ، وَالَّتِي تَرْتَكِزُ عَلَى تَنَوُّعِ المَحَافِظِ الِاسْتِثْمَارِيَّةِ وَمَصَادِرِ الدَّخْلِ، بِمَا يُعَزِّزُ القُدْرَةَ عَلَى تَنْمِيَةِ أَمْوَالِ الضَّمَانِ وَمُوَاجَهَةِ الالْتِزَامَاتِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ تِجَاهَ المُشْتَرِكِينَ وَالمُتَقَاعِدِينَ.
وَأَضَافَ كِنَاكِرِيَّه، فِي حَدِيثٍ عَنْ أَدَاءِ الصُّنْدُوقِ خِلَالَ الأَشْهُرِ التِّسْعَةِ الأُولَى مِنَ العَامِ الحَالِيِّ، أَنَّ نُمُوَّ المَوْجُودَاتِ يَأْتِي فِي إِطَارِ سِيَاسَةٍ اسْتِثْمَارِيَّةٍ تَأْخُذُ بِالاعْتِبَارِ تَغَيُّرَ الظُّرُوفِ الِاقْتِصَادِيَّةِ وَالدَّوْرَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ، وَتَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ التَّوَازُنِ بَيْنَ العَوَائِدِ وَالنُّمُوِّ وَالمُحَافَظَةِ عَلَى اسْتِقْرَارِ المَوْجُودَاتِ.
وَبَيَّنَ أَنَّ الصُّنْدُوقَ يَعْمَلُ بِمَنْهَجِيَّةٍ اسْتِثْمَارِيَّةٍ طَوِيلَةِ الأَجَلِ، تَهْدِفُ إِلَى تَنْمِيَةِ أَمْوَالِ الضَّمَانِ وَتَعْزِيزِ قُدْرَتِهَا عَلَى مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ وَالأَزَمَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ، إِلَى جَانِبِ ضَمَانِ القُدْرَةِ عَلَى الوَفَاءِ بِالالْتِزَامَاتِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ.
وَأَشَارَ كِنَاكِرِيَّه إِلَى أَنَّ تَنَوُّعَ المَحَافِظِ الِاسْتِثْمَارِيَّةِ يُعَدُّ مِنْ أَبْرَزِ مَرْتَكَزَاتِ عَمَلِ الصُّنْدُوقِ، سَوَاءٌ مِنْ حَيْثُ طَبِيعَةُ الاسْتِثْمَارَاتِ أَوْ مُسْتَوَيَاتُ العَوَائِدِ وَفُرَصُ النُّمُوِّ، مُوَضِّحًا أَنَّ المَحَافِظَ الِاسْتِثْمَارِيَّةَ تَشْمَلُ أَدَوَاتٍ مُتَعَدِّدَةً، مِنْهَا السَّنَدَاتُ وَالوَدَائِعُ وَالعَقَارَاتُ، بِمَا يُسَاهِمُ فِي تَوْزِيعِ المَخَاطِرِ وَتَعْزِيزِ اسْتِقْرَارِ العَوَائِدِ.
وَلَفَتَ إِلَى أَهَمِّيَّةِ قِرَاءَةِ نَتَائِجِ الصُّنْدُوقِ فِي ضَوْءِ المُؤَشِّرَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ الوَطَنِيَّةِ، وَمَا تَشْهَدُهُ مِنْ تَطَوُّرَاتٍ، مُؤَكِّدًا أَنَّ تَقْيِيمَ الأَدَاءِ الِاسْتِثْمَارِيِّ يَتَطَلَّبُ النَّظَرَ إِلَى مَصَادِرِ النُّمُوِّ وَمُكَوِّنَاتِ المَوْجُودَاتِ، وَمُقَارَنَةِ النَّتَائِجِ بِالفَتَرَاتِ السَّابِقَةِ، لِتَحْدِيدِ مَدَى اسْتِدَامَةِ العَوَائِدِ وَقُدْرَةِ الصُّنْدُوقِ عَلَى مُوَاصَلَةِ تَنْفِيذِ خُطَطِهِ الِاسْتِثْمَارِيَّةِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ الصُّنْدُوقَ يُوَاصِلُ تَعْزِيزَ نَهْجِ التَّنْوِيعِ فِي اسْتِثْمَارَاتِهِ، بِمَا يُوَفِّرُ قَاعِدَةً أَكْثَرَ تَوَازُنًا لِتَنْمِيَةِ الأَمْوَالِ وَالتَّعَامُلِ مَعَ التَّغَيُّرَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ، وَيَدْعَمُ دَوْرَهُ فِي حِمَايَةِ أَمْوَالِ الضَّمَانِ وَالحِفَاظِ عَلَى قُدْرَتِهَا عَلَى تَلْبِيَةِ الالْتِزَامَاتِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ.
وَكَانَتْ بَيَانَاتُ الصُّنْدُوقِ قَدْ أَظْهَرَتْ ارْتِفَاعَ مَوْجُودَاتِهِ إِلَى نَحْوِ عِشْرِينَ مِلْيَارًا وَمِئَةِ مِلْيُونِ دِينَارٍ بِنِهَايَةِ الرُّبْعِ الثَّالِثِ مِنْ عَامِ 2026، فِيمَا بَلَغَ الدَّخْلُ الشَّامِلُ نَحْوَ مِلْيَارٍ وَثَلَاثِمِئَةٍ وَسَبْعِينَ مِلْيُونَ دِينَارٍ خِلَالَ الأَشْهُرِ التِّسْعَةِ الأُولَى مِنَ العَامِ، وَهِيَ مُؤَشِّرَاتٌ تُسَلِّطُ الضَّوْءَ عَلَى أَدَاءِ الصُّنْدُوقِ وَدَوْرِهِ فِي تَنْمِيَةِ مَوْجُودَاتِ الضَّمَانِ الِاجْتِمَاعِيِّ.
اقرأ أيضاً: ارتفاع موجودات صندوق استثمار الضمان إلى 20.1 مليار دينار حتى نهاية الربع الثالث من 2026
