"وصلنا بالتعب والجهد"
بغداد - 964
أكد الأمين العام لعصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، خلال حفل منح الثقة لعدد من الشخصيات التي رشحتها حركة “الصادقون” لتولي مناصب حكومية تابعته شبكة 964، اليوم الأحد، (18 تشرين الأول 2026)، أن الحركة نالت استحقاقها السياسي “الشريف والمنتصر”، بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات ليث الخزعلي، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية محمد الموسوي، معتبراً هذا المنجز بداية خير لنجاح الحكومة وأدائها واجباتها أمام أبناء الشعب.
وأشار الخزعلي إلى أن المرجع الديني محمد الصدر، “صاحب الفضل الأول والأكبر عليه، فرح الآن بالمنجز وسيفرح أكثر بما سيتحقق لاحقاً”، لافتاً إلى أن هذا الاستحقاق أدخل الفرح إلى قلوب الكثيرين وأحزن آخرين قائلاً: “فرح كثيرون وانجلط كثيرون”.
وأهدى الخزعلي هذا الإنجاز أولاً إلى “الشهداء، ومنهم قادة النصر الذين بدأوا طريق المقاومة العسكرية لإنهاء الاحتلال وتحقيق سيادة الدولة واستقلالها ونحاح تجربتها”، متعهداً “بالوفاء لدماء الشهداء واستذكارهم دائماً عند تحمل المسؤولية”.
ورد الأمين العام للعصائب على من يعتبرون أن الحركة استبدلت منهجها، متسائلاً ومؤكداً أن “هذا فهم قاصر وغير صحيح، إذ لم تبدل الحركة شيئاً بل تتكامل وتتطور مع هدفها الأصلي”، مبيناً أنه “في وقت الاحتلال كانت الحركة عبارة عن “مقاومة عسكرية”، وفي وقت بناء الدولة تحولت إلى “مقاومة سياسية” تهدف لبناء الدولة العراقية المستقلة والتأكيد على انتهاء الفوضى والفساد”، مشدداً على أن “الحركة مشروع وطني حقيقي ينتمي إلى هذا الشعب وعاش معاناته، ولم تأتِ إلى هذا الموقع بالوراثة العائلية أو الأرستقراطية السياسية أو الحزبية، بل بالجد والتعب، ولا يمتلك أعضاؤها أي جنسية أو جواز سفر غير الجواز والجنسية العراقية، وسائرون على بصيرة من أمرهم وهدي وليهم حتى ظهور الإمام المهدي وتأسيس دولة العدل الإلهي”.
وأضاف الخزعلي أن “هذا المنجز يضيف مسؤولية جديدة بوضع الثقة في الشخوص الممثلين في مساحة العمل السياسي، ممثلين بالشيخ عدنان فيحان النائب الأول لرئيس مجلس النواب، والدكتور ليث الخزعلي الذي سيكون إضافة حقيقية وعامل نجاح للمجلس وأفضل من يقوم بواجبه نائباً لرئيس الوزراء لشؤون الخدمات، والسيد محمد الموسوي وزير العمل والشؤون الاجتماعية”، مستشهداً “بنجاح تجربة وزير التعليم العالي الدكتور نعيم العبودي الذي شهد له رؤساء وزراء بأنه أفضل وزير تعليم منذ عام 2003”. وأشار إلى أن “حركة الصادقون واجهت محاولات عديدة من أطراف خارجية وداخلية—وكان المؤلم منها من الداخل—لإفشال التجربة والحيلولة دون نيل استحقاقها”، مضيفاً أن “التجربة العراقية بعد 2003 عانت من تشوهات وتدخلات أجنبية، في حين تنتمي الحركة إلى الوطن والشعب وثقافة المقاومة والدين ومدرسة أهل البيت والسيد محمد الصدر”.
وحول التحديات الحكومية المقبلة، بين الخزعلي أن الطريق ليس سهلاً، لكن الحركة ترفع شعار “أخوة زينب” وتعتبر الصعوبات “مزامط نفوت بيها والولد موجودين”، موضحاً أن “وزارة العمل ستكون وزارة الفقراء والأقرب للشعب، حيث سيعمل الوزير الجديد بجد على فلترة الأسماء السابقة لضمان عدم حصول غير المستحقين على حقوق الأحق، إضافة إلى توفير الخدمات والقروض لشرائح المجتمع ك الشباب والنساء”.
وشدد على أن “بناء الدولة تجربة سياسية خاصة بدأت ملامحها بالوضوح عام 2022 بعد تجاوز تهديدات مرحلة 2021، مؤكداً أنه لا أمل ولا استقرار إلا بنجاح تجربة الدولة والركن الأساسي فيها وهو الحكومة لضمان الأمن والاستقرار لشعب راقٍ أنشأ أول دولة في التاريخ ويملك ثقافة مؤسساتية. وأطر الخزعلي التحديات القادمة في محورين أساسيين، الأول يتعلق بـ الوضع الاقتصادي الصعب الناتج عن ظروف المنطقة والذي سيتم النجاح فيه بالتكاتف والصبر، والتحدي الثاني هو معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة”، مؤكداً أنه “ما دامت المسيرة تمضي نحو بناء الدولة الناجحة وفي مقدمتها الحشد الشعبي، فيجب معالجة هذا الملف بشكل صحيح عبر تقديم المصلحة الوطنية للجمهور على المصالح الحزبية والشخصية، مختتماً بالقول إن بناء الدولة يحتاج وقتاً وجهداً، ومباركاً للشعب والشهداء مع الدعاء بالتوفيق وحسن العاقبة”.
