قَالَ الْمُحَلِّلُ السِّيَاسِيُّ وَالْبَاحِثُ فِي الشُّؤُونِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ، أَلِيفُ صَبَّاغٍ، إِنَّ الضِّفَّةَ الْغَرْبِيَّةَ تَشْهَدُ تَصَاعُدًا فِي اعْتِدَاءَاتِ الْمُسْتَوْطِنِينَ عَلَى الْفِلَسْطِينِيِّينَ، لَا سِيَّمَا مَعَ بَدْءِ مَوْسِمِ قَطْفِ الزَّيْتُونِ، حَيْثُ تَتَكَرَّرُ حَوَادِثُ تَقْطِيعِ الْأَشْجَارِ وَحَرْقِ الْمَزْرُوعَاتِ، وَتَتَصَاعَدُ الِاعْتِدَاءَاتُ لِتَصِلَ، وَفْقَ قَوْلِهِ، إِلَى قَتْلِ الْمُوَاطِنِينَ.
وَأَضَافَ صَبَّاغٌ، خِلَالَ مُشَارَكَتِهِ فِي بَرْنَامَجِ "نَبْضِ الْبَلَدِ" عبر قَنَاةِ "رُؤْيَا"، أَنَّ هَذِهِ الِاعْتِدَاءَاتِ تَجْرِي، بِحَسَبِ تَقْدِيرِهِ، فِي ظِلِّ دَعْمٍ مِنَ الْجَيْشِ الْإِسْرَائِيلِيِّ، وَضِمْنَ مَسَارٍ مُتَوَاصِلٍ يَتَرَافَقُ فِيهِ الْعُنْفُ الْمَيْدَانِيُّ مَعَ سِيَاسَاتٍ حُكُومِيَّةٍ تَدْفَعُ نَحْوَ تَوْسِيعِ الِاسْتِيطَانِ وَفَرْضِ وَاقِعٍ جَدِيدٍ عَلَى الْأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةِ.
وَأَوْضَحَ أَنَّ هَذَا الْمَسَارَ يَشْمَلُ إِنْشَاءَ بُؤَرٍ اسْتِيطَانِيَّةٍ جَدِيدَةٍ، وَالسَّيْطَرَةَ عَلَى أَرَاضٍ فِلَسْطِينِيَّةٍ، وَتَهْجِيرَ تَجَمُّعَاتٍ سَكَّانِيَّةٍ، إِلَى جَانِبِ هَدْمِ مَنَازِلَ بِذَرَائِعَ أَمْنِيَّةٍ، مُعْتَبِرًا أَنَّ تَكَامُلَ هَذِهِ الْمُمَارَسَاتِ يَجْعَلُ الْوَضْعَ فِي الضِّفَّةِ الْغَرْبِيَّةِ شَدِيدَ الْخُطُورَةِ، وَلَا يَقِلُّ خَطَرًا عَمَّا تَشْهَدُهُ الْقُدْسُ الْمُحْتَلَّةُ.
وَحَذَّرَ صَبَّاغٌ مِنْ أَنَّ اسْتِمْرَارَ غِيَابِ رَدٍّ عَرَبِيٍّ رَسْمِيٍّ بِمُسْتَوَى هَذِهِ الِاعْتِدَاءَاتِ قَدْ يُشَجِّعُ الْحُكُومَةَ الْإِسْرَائِيلِيَّةَ عَلَى الْمُضِيِّ قُدُمًا فِي سِيَاسَاتِهَا، وَاسْتِغْلَالِ الظُّرُوفِ الرَّاهِنَةِ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافٍ اسْتِيطَانِيَّةٍ وَسِيَاسِيَّةٍ.
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، تَطَرَّقَ صَبَّاغٌ إِلَى حَادِثَةِ انْفِجَارِ قَذِيفَةٍ قَدِيمَةٍ، وَفْقَ مَا أَوْرَدَهُ، مَا أَدَّى إِلَى إِصَابَةِ عَدَدٍ مِنَ الطُّلَّابِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْحَادِثَةَ أَثَارَتْ تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ مَسْؤُولِيَّةِ الْجِهَاتِ الْمَعْنِيَّةِ عَنْ تَنْظِيفِ الْمَنَاطِقِ وَإِزَالَةِ مُخَلَّفَاتِ الذَّخَائِرِ الْخَطِرَةِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْوَاقِعَةَ وَضَعَتِ الْحُكُومَةَ وَالْجَيْشَ الْإِسْرَائِيلِيَّيْنِ أَمَامَ تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ التَّقْصِيرِ فِي مُعَالَجَةِ الْمَخَاطِرِ الْمُتَرَاكِمَةِ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ الْحَادِثَةَ كَادَتْ أَنْ تُسْتَخْدَمَ ذَرِيعَةً لِتَصْعِيدٍ عَسْكَرِيٍّ ضِدَّ لُبْنَانَ، فِي ظِلِّ التَّوَتُّرَاتِ الْقَائِمَةِ أَصْلًا.
وَخَلَصَ صَبَّاغٌ إِلَى أَنَّ تَرَاكُمَ الِاعْتِدَاءَاتِ وَالسِّيَاسَاتِ الِاسْتِيطَانِيَّةِ، إِلَى جَانِبِ اسْتِمْرَارِ التَّوَتُّرِ الْإِقْلِيمِيِّ، يَضَعُ الْمِنْطَقَةَ أَمَامَ تَحَدِّيَاتٍ مُتَزَايِدَةٍ، وَيُعَزِّزُ الْحَاجَةَ إِلَى تَحَرُّكٍ سِيَاسِيٍّ يَحُولُ دُونَ تَفَاقُمِ الْأَوْضَاعِ وَاتِّسَاعِ دَائِرَةِ الْمُوَاجَهَةِ.
اقرأ أيضاً: نتنياهو يطلب التحقيق مع المشاركين في الوثائقي "نازا" بتهمة التشهير بجيش الاحتلال
