- فعاليات جرش الرسمية والشعبية تقدم واجب العزاء بضحايا اعتداء الكرك في كنيسة الروم الأرثوذكس.
شَهِدَتْ كَنِيسَةُ الْقِدِّيسِ جُورْجِيُوس لِلرُّومِ الْأُرْثُوذُكْسِ فِي مَدِينَةِ جَرَشَ مَوْقِفاً وَطَنِيّاً جَامِعاً جَسَّدَ أَبْهَى صُوَرِ التَّضَامُنِ وَالتَّكَافُلِ الْأُرْدُنِيِّ الْأَصِيلِ، حَيْثُ احْتَشَدَتِ الْفَعَالِيَّاتُ الرَّسْمِيَّةُ وَالشَّعْبِيَّةُ فِي الْمُحَافَظَةِ لِتَقْدِيمِ وَاجِبِ الْعَزَاءِ بِشُهَدَاءِ وَضَحَايَا الِاعْتِدَاءِ الْإِرْهَابِيِّ الْغَاشِمِ الَّذِي اسْتَهْدَفَ كَنِيسَةَ قَرْيَةِ حَمُّودَ فِي مُحَافَظَةِ الْكَرَكِ، فِي مَشْهَدٍ وَطَنِيٍّ مَهِيبٍ يُؤَكِّدُ عُمْقَ تَجَذُّرِ الْأُخُوَّةِ الَّتِي تَجْمَعُ أَبْنَاءَ الْأُرْدُنِّ فِي كَافَّةِ الْمُحَافَظَاتِ، وَيَبْعَثُ بِرِسَالَةٍ حَاسِمَةٍ تَفْرِضُ هَيْبَةَ التَّلَاحُمِ الشَّعْبِيِّ فِي وَجْهِ أَعْدَاءِ الْحَيَاةِ.
وَتَقَدَّمَ جُمُوعَ الْمُعَزِّينَ مُحَافِظُ جَرَشَ أَحْمَد الْفَاعُورِي، وَرَئِيسُ لَجْنَةِ بَلَدِيَّةِ جَرَشَ الْكُبْرَى مُحَمَّد بَنِي يَاسِين، وَمُدِيرُ شُرْطَةِ جَرَشَ الْعَمِيدُ رَأْفَت الْمَعَايِطَة، بِحُضُورِ عَدَدٍ مِنْ مُدِيرِي الدَّوَائِرِ الرَّسْمِيَّةِ وَقَادَةِ الْأَجْهِزَةِ الْأَمْنِيَّةِ، إِلَى جَانِبِ مُمَثِّلِينَ عَنِ الْمُجْتَمَعِ الْمَحَلِّيِّ وَشُيُوخِ وَوُجَهَاءِ الْمُحَافَظَةِ، الَّذِينَ حَرَصُوا عَلَى الْوُقُوفِ صَفّاً وَاحِداً لِمُوَاسَاةِ أَهَالِي الشُّهَدَاءِ وَأَبْنَاءِ الرَّعِيَّةِ فِي هَذَا الْمُصَابِ الْجَلَلِ، مُعْلِنِينَ أَنَّ دَمَ الْكَرَكِ هُوَ دَمُ جَرَشَ وَعَمَّانَ وَكُلِّ شِبْرٍ مِنْ تُرَابِ هَذَا الْوَطَنِ.
وَأَعْرَبَتِ الْفَعَالِيَّاتُ الْمُشَارِكَةُ عَنْ خَالِصِ تَعَازِيهَا وَصَادِقِ مُوَاسَاتِهَا لِعَائِلَاتِ الشُّهَدَاءِ، ضَارِعِينَ إِلَى اللهِ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ أَنْ يَتَغَمَّدَ الرَّاحِلِينَ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يَمْنَحَ ذَوِيهِمْ جَمِيلَ الصَّبْرِ وَحُسْنَ الْعَزَاءِ، مَعَ الدُّعَاءِ لِكَافَّةِ الْمُصَابِينَ بِالشِّفَاءِ الْعَاجِلِ وَالتَّامِّ، مُشَدِّدِينَ عَلَى أَنَّ وَحْدَةَ الْأُرْدُنِيِّينَ وَصَلَابَةَ جَبْهَتِهِمْ الدَّاخِلِيَّةِ تُمَثِّلَانِ الرَّكِيزَةَ الْأَسَاسِيَّةَ وَالسَّدَّ الْمَنِيعَ الَّذِي تَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ كُلُّ الْمُؤَامَرَاتِ وَالتَّحَدِّيَاتِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ أَمْنَ الْمَمْلَكَةِ وَاسْتِقْرَارَهَا.
وَأَكَّدَ الْحُضُورُ أَنَّ أَيَّ مُصَابٍ يَمَسُّ جُزْءاً مِنَ الْوَطَنِ هُوَ مُصَابٌ لِجَمِيعِ أَبْنَائِهِ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ، لَا سِيَّمَا أَنَّ مُصَابَ الْكَرَكِ أَدْمَى قُلُوبَ أَبْنَاءِ جَرَشَ، مِمَّا يَسْتَدْعِي تَرْسِيخَ قِيَمِ الْمَحَبَّةِ وَالتَّسَامُحِ وَالتَّآخِي الْإِسْلَامِيِّ الْمَسِيحِيِّ، وَتَعْزِيزَ مَفَاهِيمِ التَّضَامُنِ وَالتَّعَاضُدِ فِي مُوَاجَهَةِ الْمِحَنِ، لِتَظَلَّ رِسَالَةُ الْأُرْدُنِّ شَامِخَةً فِي ظِلِّ الْقِيَادَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْحَكِيمَةِ لِجَلَالَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي، وَبِوَعْيِ هَذَا الشَّعْبِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَسْقُطُ أَمَامَ بَصِيرَتِهِ كُلُّ سَعْيٍ لِبَثِّ الْفِتْنَةِ وَالتَّطَرُّفِ.
