- نقابة الفنانين الأردنيين تنظم وقفة تضامنية بالشموع وفاء لأرواح الشهداء وتأكيدا على الوحدة الوطنية.
نَظَّمَتْ نِقَابَةُ الْفَنَّانِينَ الْأُرْدُنِيِّينَ، مَسَاءَ الْيَوْمِ، وَقْفَةً تَضَامُنِيَّةً حَاشِدَةً بِالشُّمُوعِ فِي بَاحَةِ الْمَرْكَزِ الثَّقَافِيِّ الْمَلَكِيِّ بِالْعَاصِمَةِ عَمَّانَ، بِمُشَارَكَةِ جَمْعٍ غَفِيرٍ مِنَ الْفَنَّانِينَ وَالْمُثَقَّفِينَ وَالْمُوَاطِنِينَ، وَفَاءً لِأَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ الْأَبْرَارِ، وَتَضَامُناً كَامِلاً مَعَ ذَوِيهِمْ وَعَائِلَاتِهِمْ، وَتَعْبِيراً عَنِ الرَّفْضِ الْقَاطِعِ وَالْمُطْلَقِ لِكُلِّ أَشْكَالِ الْعُنْفِ وَالتَّطَرُّفِ وَالِاعْتِدَاءِ عَلَى دُورِ الْعِبَادَةِ وَالْقِيَمِ الْإِنْسَانِيَّةِ، حَيْثُ الْتَفَّ الْمُشَارِكُونَ فِي مَشْهَدٍ وَطَنِيٍّ جَامِعٍ يَفِيضُ بِالْحُزْنِ وَالْمَسْؤُولِيَّةِ، وَيُؤَكِّدُ عَلَى صَوْنِ أَمْنِ الْمُجْتَمَعِ وَاسْتِقْرَارِهِ الدَّاخِلِيِّ.
وَجَاءَتْ هَذِهِ الْوَقْفَةُ التَّضَامُنِيَّةُ لِتُؤَكِّدَ عَلَى الْمَوْقِفِ الرَّاسِخِ وَالْمَبْدَئِيِّ لِنِقَابَةِ الْفَنَّانِينَ وَالْأُسْرَةِ الْإِبْدَاعِيَّةِ الْأُرْدُنِيَّةِ فِي التَّصَدِّي لِثَقَافَةِ الْكَرَاهِيَةِ وَالتَّعَصُّبِ وَالْعُنْفِ، وَتَجْسِيداً حَيّاً لِدَوْرِ الْفَنِّ وَرِسَالَتِهِ التَّنْوِيرِيَّةِ النَّبِيلَةِ فِي تَرْسِيخِ قِيَمِ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلَامِ وَالتَّسَامُحِ وَالتَّآخِي بَيْنَ كَافَّةِ أَبْنَاءِ الْوَطَنِ الْوَاحِدِ، مُشَدِّدِينَ عَلَى أَنَّ الْفَنَّانِينَ سَيَبْقَوْنَ دَوْماً صَوْتَ الْحَقِّ وَالضَّمِيرِ الْحَيِّ، وَفِي خَنْدَقِ الدِّفَاعِ عَنْ ثَوَابِتِ الْبِلَادِ، وَرَفْضِ أَيِّ مُحَاوَلَةٍ تَرُومُ النَّيْلَ مِنَ الْعَيْشِ الْمُشْتَرَكِ أَوِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ.
اقرأ أيضاً: رئيس الوزراء يدين اعتداء كنيسة حمود بالكرك ويؤكد أن الإرهاب لا وطن له ولا دين
وَأَضَاءَ الْمُشَارِكُونَ الشُّمُوعَ فِي سَاحَةِ الْمَرْكَزِ الثَّقَافِيِّ الْمَلَكِيِّ فِي مَشْهَدٍ إِنْسَانِيٍّ بَلِيغٍ وَمُؤَثِّرٍ عَبَّرَ عَنْ مَشَاعِرِ الْأَلَمِ وَالْمُوَاسَاةِ الْعَمِيقَةِ، حَامِلاً رِسَالَةَ وَفَاءٍ خَالِصَةً لِأَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ، وَتَأْكِيداً صَرِيحاً عَلَى أَنَّ الْوَحْدَةَ الْوَطَنِيَّةَ وَالْإِنْسَانِيَّةَ سَتَبْقَيَانِ أَقْوَى مِنْ كُلِّ أَشْكَالِ الْعُنْفِ وَالِانْقِسَامِ، حَيْثُ رَفَعَ الْفَنَّانُونَ عِبَارَةَ "الشُّمُوعُ تَضَامُنٌ، وَالصَّمْتُ مَوْقِفٌ، وَالْإِنْسَانِيَّةُ تَجْمَعُنَا"، مُوَجِّهِينَ رِسَالَةً وَاضِحَةً بِأَنَّ صَوْتَ النُّورِ وَالْمَحَبَّةِ سَيَنْتَصِرُ حَتْماً عَلَى ظَلَامِ الْإِرْهَابِ وَمُحَاوَلَاتِ الْفِتْنَةِ.
وَتَضَرَّعَ الْحَاضِرُونَ إِلَى اللهِ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ أَنْ يَتَغَمَّدَ الشُّهَدَاءَ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يُلْهِمَ ذَوِيهِمْ وَأُسَرَهُمْ جَمِيلَ الصَّبْرِ وَحُسْنَ الْعَزَاءِ وَالسَّلْوَانِ فِي هَذَا الْمُصَابِ، سَائِلِينَ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَمُنَّ عَلَى جَمِيعِ الْمُصَابِينَ بِالشِّفَاءِ الْعَاجِلِ، وَأَنْ يَحْفَظَ الْأُرْدُنَّ وَأَهْلَهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ، وَأَنْ يُدِيمَ عَلَى وَطَنِنَا الْغَالِي نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالسَّلَامِ وَالِاسْتِقْرَارِ وَالْوَحْدَةِ الْوَطَنِيَّةِ الَّتِي تَلْتَفُّ حَوْلَهَا كَافَّةُ الْفِئَاتِ.
وَاخْتَتَمَتِ النِّقَابَةُ الْوَقْفَةَ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ الْمَجْدَ لِأَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ وَالرَّحْمَةَ لِذَوِيهِمْ، مُجَدِّدَةً الْعَهْدَ بِأَنَّ الْأُرْدُنَّ سَيَبْقَى دَوْماً وَطَنَ الْمَحَبَّةِ وَالتَّآخِي، وَأَنَّ الْفَنَّانِينَ مُسْتَمِرُّونَ فِي أَدَاءِ وَاجِبِهِمْ الْوَطَنِيِّ لِتَعْزِيزِ التَّلَاحُمِ وَمُوَاجَهَةِ كُلِّ مَا يَمَسُّ كَرَامَةَ الْإِنْسَانِ وَحُرْمَةَ دُورِ الْعِبَادَةِ فِي كَافَّةِ أَرْجَاءِ الْمَمْلَكَةِ، صَفّاً وَاحِداً فِي خِدْمَةِ الْوَطَنِ وَحِمَايَةِ سِلْمِهِ الْمُجْتَمَعِيِّ.
