نَجَحَتْ فِرَقُ الإِسْعَافِ التَّابِعَةُ لِهَيْئَةِ الهِلَالِ الأَحْمَرِ السُّعُودِيِّ بِمِنْطَقَةِ المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ فِي إِنْقَاذِ حَيَاةِ مُعْتَمِرٍ بَاكِسْتَانِيٍّ (74 عَاماً)، إِثْرَ تَعَرُّضِهِ لِتَوَقُّفٍ مُفَاجِئٍ فِي القَلْبِ وَالتَّنَفُّسِ أَثْنَاءَ أَدَاءِ صَلَاةِ الجُمُعَةِ فِي رِحَابِ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ؛ حَيْثُ تَمَكَّنَتِ الكَوَادِرُ الطِّبِّيَّةُ مِنْ مُبَاشَرَةِ الحَالَةِ فِي زَمَنِ اسْتِجَابَةٍ قِيَاسِيٍّ بَلَغَ 14 ثَانِيَةً فَقَطْ، وَإِجْرَاءِ الإِنْعَاشِ القَلْبِيِّ الرِّئَوِيِّ فَوْراً حَتَّى اسْتَعَادَ نَبْضَهُ، قُبَيْلَ نَقْلِهِ لِاسْتِكْمَالِ الرِّعَايَةِ المُتَقَدِّمَةِ.
إِسْعَافٌ فِي 14 ثَانِيَةً.. تَدَخُّلٌ خَاطِفٌ يُعِيدُ النَّبْضَ لِلْمُسِنِّ
سَاهَمَتِ السُّرْعَةُ الفَائِقَةُ لِلتَّدَخُّلِ المَيْدَانِيِّ فِي تَفَادِي انْقِطَاعِ التَّرْوِيَةِ عَنِ الأَعْضَاءِ الحَيَوِيَّةِ:
مُبَاشَرَةُ بُرُوتُوكُولَاتِ الإِنْقَاذِ: أَوْضَحَتْ وَكَالَةُ الأَنْبَاءِ السُّعُودِيَّةُ أَنَّ المُعْتَمِرَ تَعَرَّضَ لِعَارِضٍ صِحِّيٍّ طَارِئٍ أَدَّى إِلَى شَلَلٍ كَامِلٍ فِي وَظَائِفِ القَلْبِ وَالجِهَازِ التَّنَفُّسِيِّ بَيْنَ جُمُوعِ المُمُصَلِّينَ، لِتُبَادِرَ الفِرَقُ الإِسْعَافِيَّةُ عَلَى الفَوْرِ بِتَطْبِيقِ الإِجْرَاءَاتِ الحَرِجَةِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا الإِنْعَاشُ القَلْبِيُّ الرِّئَوِيُّ (CPR)، حَتَّى كُتِبَتْ لَهُ النَّجَاةُ وَاسْتَعَادَ النَّبْضَ.
زَمَنُ اسْتِجَابَةٍ اسْتِثْنَائِيٌّ: صَرَّحَ المُدِيرُ العَامُّ لِفَرْعِ هَيْئَةِ الهِلَالِ الأَحْمَرِ السُّعُودِيِّ بِمِنْطَقَةِ المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، أَحْمَد بْن عَلِيّ الزَّهْرَانِي، بِأَنَّ زَمَنَ اسْتِجَابَةِ الفِرَقِ سَجَّلَ 14 ثَانِيَةً؛ مُؤَكِّداً أَنَّ سُرْعَةَ الوُصُولِ وَالتَّدَخُّلَ المُبَكِّرَ شَكَّلَا الرَّكِيزَةَ الأَسَاسِيَّةَ فِي نَجَاحِ عَمَلِيَّةِ الإِنْقَاذِ.
نَقْلٌ لِمَرْكَزِ "بَابِ جِبْرِيل": جَرَى نَقْلُ المُعْتَمِرِ بَعْدَ اسْتِعَادَةِ نَبْضِهِ وَاسْتِقْرَارِ عَلامَاتِهِ الحَيَوِيَّةِ مَبْدَئِيّاً إِلَى مَرْكَزٍ صِحِّيِّ بَابِ جِبْرِيل، لِاسْتِكْمَالِ الفُحُوصَاتِ الطِّبِّيَّةِ وَتَلَقِّي الرِّعَايَةِ السَّرِيرِيَّةِ اللَّازِمَةِ.
جَاهِزِيَّةُ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ.. خِطَطٌ مَيْدَانِيَّةٌ لِتَأْمِينِ ضُيُوفِ الرَّحْمَنِ
يَعْكِسُ التَّدَخُّلُ السَّرِيعُ دِقَّةَ التَّرْتِيبَاتِ الأَمْنِيَّةِ وَالصِّحِّيَّةِ فِي مُحِيطِ الحَرَمِ الشَّرِيفِ:
انْتِشَارٌ مَكِينٌ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ: أَبْرَزَ الزَّهْرَانِي أَنَّ الِانْتِشَارَ الإِسْعَافِيَّ المُمُكَثَّفَ دَاخِلَ أَرْوِقَةِ وَسَاحَاتِ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، ضِمْنَ خِطَّةِ الجَاهِزِيَّةِ الخَاصَّةِ بِصَلَاةِ الجُمُعَةِ، هُوَ مَا مَكَّنَ الكَوَادِرَ مِنَ الوُصُولِ الخَاطِفِ إِلَى الحَالَةِ الطَّارِئَةِ.
تَجَاوُزُ كَثَافَةِ الحُشُودِ: سَاعَدَتِ النِّقَاطُ المُتَقَدِّمَةُ وَالفِرَقُ الرَّاجِلَةُ فِي كَسْرِ صُعُوبَاتِ الحَرَكَةِ وَسَطَ آلافِ المُمُصَلِّينَ، مِمَّا ضَمِنَ التَّعَامُلَ الفَوْرِيَّ مَعَ الِانْتِكَاسَاتِ الصِّحِّيَّةِ الحَرِجَةِ.
سِبَاقُ الثَّوَانِي المَصِيرِيَّةِ.. أَهَمِّيَّةُ الإِنْعَاشِ القَلْبِيِّ الرِّئَوِيِّ المُبَكِّرِ
يُمَثِّلُ عَامِلُ الوَقْتِ الفَارِقَ بَيْنَ الحَيَاةِ وَالمَوْتِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَاتِ المَرَضِيَّةِ المُمُفَاجِئَةِ:
طَبِيعَةُ تَوَقُّفِ القَلْبِ الطَّارِئَةِ: يُعَدُّ تَوَقُّفُ القَلْبِ حَالَةً طِبِّيَّةً قَاتِلَةً يَتَوَقَّفُ فِيهَا ضَخُّ الدَّمِ نَحْوَ أَعْضَاءِ الجِسْمِ كَافَّةً بِصُورَةٍ مُفَاجِئَةٍ، مِمَّا يُفْقِدُ الإِنْسَانَ وَعْيَهُ وَيَحْرِمُهُ مِنَ التَّنَفُّسِ الطَّبِيعِيِّ، وَهُوَ اضْطِرَابٌ يَخْتَلِفُ عَنِ النَّوْبَةِ القَلْبِيَّةِ الَّتِي تَنْتُجُ عَنْ تَعَطُّلِ تَدَفُّقِ الدَّمِ إِلَى عَضَلَةِ القَلْبِ، رَغْمَ أَنَّهَا قَدْ تَقُودُ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ.
مُضَاعَفَةُ فُرَصِ النَّجَاةِ: تُشَدِّدُ جَمْعِيَّةُ القَلْبِ الأَمْرِيكِيَّةُ (AHA) عَلَى أَنَّ البَدْءَ الفَوْرِيَّ فِي الإِنْعَاشِ القَلْبِيِّ الرِّئَوِيِّ خَارِجَ بِيئَةِ المُمُسْتَشْفَيَاتِ يَرْفَعُ احْتِمَالَاتِ بَقَاءِ المُصَابِ عَلَى قَيْدِ الحَيَاةِ إِلَى ضِعْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَمْثَالٍ؛ لِدَوْرِهِ الجَوْهَرِيِّ فِي ضَمَانِ اسْتِمْرَارِ وُصُولِ الأُكْسُجِينِ لِلدِّمَاغِ وَالأَنْسِجَةِ حَتَّى اسْتِعَادَةِ الدَّوْرَةِ الدَّمَوِيَّةِ أَوْ تَلَقِّي الإِسْعَافِ المُتَقَدِّمِ.
