- أَشَارَتِ التَّحْقِيقَاتُ إِلَى أَنَّ الْمُتَّهَمَ تَبَنَّى أَفْكَارًا تُحَرِّضُ عَلَى الْعُنْفِ وَالْإِرْهَابِ
كَشَفَ الطَّيَّارُ الْهِنْدِيُّ سِمِيت مَاتْشَار تَفَاصِيلَ الْهُجُومِ الَّذِي تَعَرَّضَ لَهُ دَاخِلَ قُمْرَةِ قِيَادَةِ رِحْلَةِ "فلاي دبي" الْمُتَّجِهَةِ مِنْ دُبَي إِلَى تَلِ أَبِيبَ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْ أَيْلُولَ/سِبْتَمْبَر الْمَاضِي، مِنْ قِبَلِ مُسَاعِدِهِ الْعُمَانِيِّ الَّذِي كَانَ يُخَطِّطُ وَفْقًا لِلتَّحْقِيقَاتِ لِتَنْفِيذِ هُجُومٍ انْتِحَارِيٍّ يَسْتَهْدِفُ مَطَارًا إِسْرَائِيلِيًّا.
وَأَوْضَحَ مَاتْشَار، فِي تَصْرِيحَاتٍ إعلامية أَدْلَى بِهَا مِنْ سَرِيرِهِ فِي أَحَدِ مُسْتَشْفَيَاتِ الْإِمَارَاتِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُتَّحِدَةِ، أَنَّهُ فَقَدَ الْوَعْيَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ أَثْنَاءَ الْوَاقِعَةِ خِلَالَ مُحَاوَلَتِهِ الْمُقَاوَمَةَ.
وَكَانَتِ الطَّائِرَةُ تَحْمِلُ عَلَى مَتْنِهَا 172 رَاكِبًا، بَيْنَهُمْ 166 من كيان الاحتلال بِالْإِضَافَةِ إِلَى أَفْرَادِ الطَّاقَمِ، حِينَ هَاجَمَهُ مُسَاعِدُهُ مُسْتَخْدِمًا فَأْسَ الطَّوَارِئِ الْمَوْجُودَةَ دَاخِلَ قُمْرَةِ الْقِيَادَةِ.
وَعَنْ لَحَظَاتِ الِاعْتِدَاءِ، أَفَادَ الْقَبْطَانُ أَنَّهُ تَلَقَّى ضَرْبَةً عَلَى مُؤَخَّرَةِ رَأْسِهِ بَيْنَمَا كَانَ الْمُسَاعِدُ قَدْ تَمَوْضَعَ خَلْفَهُ بِحُجَّةِ الصَّلَاةِ دَاخِلَ الْقُمْرَةِ، مِمَّا أَدَّى إِلَى تَقَلُّصِ مَجَالِ رُؤْيَتِهِ إِلَى بِضْعَةِ سَنْتِيمِتْرَاتٍ.
وَأَضَافَ أَنَّهُ ظَنَّ فِي الْبِدَايَةِ أَنَّ جُزْءًا مِنْ سَقْفِ الطَّائِرَةِ قَدِ انْفَصَلَ، قَبْلَ أَنْ يَتَلَقَّى ضَرَبَاتٍ مُتَتَالِيَةً أَصَابَتْهُ فِي يَدِهِ أَثْنَاءَ مُحَاوَلَتِهِ حِمَايَةَ نَفْسِهِ.
وَذَكَرَ مَاتْشَار أَنَّهُ حَاوَلَ فَتْحَ بَابِ قُمْرَةِ الْقِيَادَةِ لِإِتَاحَةِ الْفُرْصَةِ لِأَيِّ شَخْصٍ لِلتَّدَخُّلِ وَالْمُسَاعَدَةِ وَسَطَ حَالَةٍ مِنَ الْفَوْضَى وَالصُّرَاخِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّهُ تَمَكَّنَ مِنْ فَتْحِ الْبَابِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِهِ الْإِرْهَاقُ وَيَفْقِدَ الْوَعْيَ جَرَّاءَ نَزِيفِ الدِّمَاءِ.
وَتَابَعَ أَنَّهُ اسْتَعَادَ وَعْيَهُ لِفَتْرَةٍ وَجِيزَةٍ وَشَعَرَ بِهُبُوطِ الطَّائِرَةِ وَبِخَفْتِ صَوْتِ الْمُحَرِّكَاتِ، مُحَدِّدًا طَبِيعَةَ مَا يَحْدُثُ بِحُكْمِ خِبْرَتِهِ الطَّوِيلَةِ فِي الْقِيَادَةِ.
وَسَيْطَرَ رُكَّابٌ وَأَفْرَادٌ مِنَ الطَّاقَمِ عَلَى الْمُسَاعِدِ، فِيمَا تَمَكَّنَ طَاقَمٌ احْتِيَاطِيٌّ كَانَ يَتَوَاجَدُ عَلَى مَتْنِ الرِّحْلَةِ مِنْ تَوَلِّي الْقِيَادَةِ وَالْهُبُوطِ بِالطَّائِرَةِ اضْطِرَارِيًّا فِي مَدِينَةِ تَبُوكَ السَّعُودِيَّةِ.
وَأَشَادَ مَاتْشَار بِجُهُودِ الطَّيَّارِ الْمُنَاوِبِ الَّذِي تَوَلَّى السَّيْطَرَةَ عَلَى الطَّائِرَةِ بَعْدَ الِاعْتِدَاءِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ مَا قَامَ بِهِ سَيَبْقَى مَحْفُورًا فِي ذَاكِرَتِهِ.
وَبِحَسَبِ نَتَائِجِ التَّحْقِيقِ الَّتِي أَعْلَنَهَا النَّائِبُ الْعَامُّ الْإِمَارَاتِيُّ فِي التَّاسِعِ مِنْ تِشْرِينَ الْأَوَّلِ/أُكْتُوبَر، فَإِنَّ مُسَاعِدَ الطَّيَّارِ الْعُمَانِيَّ، الْبَالِغَ مِنَ الْعُمْرِ 29 عَامًا، كَانَ يَهْدِفُ إِلَى السَّيْطَرَةِ عَلَى الطَّائِرَةِ وَاسْتِخْدَامِهَا فِي تَنْفِيذِ عَمَلِيَّةٍ انْتِحَارِيَّةٍ تَسْتَهْدِفُ مَبْنَى الْمُسَافِرِينَ فِي مَطَارِ بِنْ غُورِيُون فِي تَلِ أَبِيبَ، بِهَدَفِ إِيقَاعِ أَكْبَرِ قَدْرٍ مِنَ الْخَسَائِرِ الْبَشَرِيَّةِ.
وَأَشَارَتِ التَّحْقِيقَاتُ إِلَى أَنَّ الْمُتَّهَمَ تَبَنَّى أَفْكَارًا تُحَرِّضُ عَلَى الْعُنْفِ وَالْإِرْهَابِ، وَاسْتَلْهَمَ مُخَطَّطَهُ مِنْ هَجَمَاتِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ أَيْلُولَ/سِبْتَمْبَر 2001 فِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ.
