ارْتَفَعَتْ حَصِيلَةُ ضَحَايَا الِاعْتِدَاءِ الإِرْهَابِيِّ الجَبَانِ الَّذِي اسْتَهْدَفَ مُشَيِّعِي جَنَازَةٍ أَمَامَ كَنِيسَةِ بَلْدَةِ "حَمُّود" فِي مُحَافَظَةِ الكَرَكِ إِلَى سَبْعَةِ شُهَدَاءَ وَأَرْبَعِينَ مُصَاباً؛ فِي وَقْتٍ وَجَّهَ فِيهِ جَلَالَةُ المَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي رَسَائِلَ حَاسِمَةً شَدَّدَ فِيهَا عَلَى مُلَاحَقَةِ الإِرْهَابِيِّينَ وَالضَّرْبِ بِيَدٍ مِنْ حَدِيدٍ عَلَى كُلِّ مَنْ يُحَاوِلُ المَسَاسَ بِأَمْنِ الأُرْدُنِّ أَوْ زَرْعِ بُذُورِ الفِتْنَةِ بَيْنَ أَبْنَاءِ أُسْرَتِهِ الوَاحِدَةِ، تَرَافُقاً مَعَ تَأْكِيدِ رَئِيسِ الوُزَرَاءِ تَسْخِيرَ كَافَّةِ إِمْكَانَاتِ الدَّوْلَةِ لِعِلَاجِ المُصَابِينَ وَإِحَالَةِ الجُنَاةِ لِلْقَضَاءِ، وَسْطَ اسْتِنْفَارٍ أَمْنِيٍّ وَمَيْدَانِيٍّ وَاسِعٍ، وَقَرَارٍ قَضَائِيٍّ بِحَظْرِ النَّشْرِ فِي التَّحْقِيقَاتِ حِمَايَةً لِلْعَدَالَةِ وَصَوْناً لِكَرَامَةِ الشُّهَدَاءِ وَالمُصَابِينَ.
تأكيد مَلَكِيَّ .. "الأُرْدُنُّ عَصِيٌّ عَلَى الإِرْهَابِ وَلَا مَكَانَ لِلْفِتْنَةِ"
نَشَرَ جَلَالَةُ المَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي تَدْوِينَةً عَبْرَ حِسَابِهِ الرَّسْمِيِّ على منصة "x"، أَعْرَبَ فِيهَا عَنْ أَلَمِهِ وَغَضَبِهِ إِزَاءَ هَذَا الفِعْلِ الإِجْرَامِيِّ الغَادِرِ:
و قَدَّمَ جَلَالَةُ المَلِكِ صَادِقَ العَزَاءِ وَالمُوَاسَاةِ لِعَائِلَاتِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ ارْتَقَوْا فِي هَذَا الِاعْتِدَاءِ الآثِمِ، دَاعِياً اللهَ أَنْ يَتَغَمَّدَهُمْ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يَمُنَّ عَلَى الجَرْحَى وَالمُصَابِينَ بِالشِّفَاءِ العَاجِلِ التَّامِّ.
وشَدَّدَ جَلَالَتُهُ عَلَى أَنَّ الأُرْدُنَّ كَانَ وَسَيَبْقَى سَدّاً مَنِيعاً فِي وَجْهِ التَّطَرُّفِ، مُؤَكِّداً أَنَّ الدَّوْلَةَ بِأَجْهِزَتِهَا كَافَّةً سَتَضْرِبُ بِيَدٍ مِنْ حَدِيدٍ وَتَقْطَعُ كُلَّ يَدٍ خَبِيثَةٍ تَسْعَى إِلَى النَّيْلِ مِنْ أَمْنِ الوَطَنِ وَاسْتِقْرَارِهِ.
وأَكَّدَ المَلِكُ أَنَّ هَذِهِ المُحَاوَلَاتِ البَائِسَةَ لِزَرْعِ الفِتْنَةِ لَنْ تَزِيدَ الأُرْدُنِيِّينَ مُسْلِمِينَ وَمَسِيحِيِّينَ إِلَّا تَمَاسُكاً وَتَلَاحُماً ضِمْنَ الجَسَدِ الوَطَنِيِّ الوَاحِدِ الَّذِي لَا يَنْكَسِرُ أَمَامَ الإِرْهَابِ.
اقرأ أيضاً: رئيس الوزراء يدين اعتداء كنيسة حمود بالكرك ويؤكد أن الإرهاب لا وطن له ولا دين
مَوْقِفُ رَئِيسِ الوُزَرَاءِ.. اسْتِنْفَارٌ شَامِلٌ لِلْمُؤَسَّسَاتِ وَمُلَاحَقَةٌ حَتَّى العَدَالَةِ
وأَكَّدَ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ فِي تَصْرِيحَاتٍ رَسْمِيَّةٍ وُقُوفَ الفَرِيقِ الحُكُومِيِّ عَلَى كَافَّةِ تَفَاصِيلِ الوَاقِعَةِ الأَلِيمَةِ:
و أَوْعَزَ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ إِلَى كَافَّةِ الجِهَاتِ الصِّحِّيَّةِ وَالمُسْتَشْفَيَاتِ بِاسْتِنْفَارِ طَاقَاتِهَا وَتَقْدِيمِ أَقْصَى دَرَجَاتِ الرِّعَايَةِ الطِّبِّيَّةِ وَالجِرَاحِيَّةِ لِجَمِيعِ الجَرْحَى، مَعَ مُتَابَعَةِ الحَالَاتِ الحَرِجَةِ عَلَى مَدَارِ السَّاعَةِ.
واكد رَئِيسُ الوُزَرَاءِ بِأَنَّ الحُكُومَةَ لَنْ تَتَهَاوَنَ أَمَامَ أَيِّ تَهْدِيدٍ لِلسِّلْمِ الأَهْلِيِّ، مُوَضِّحاً أَنَّ تَحَرُّكَ نَائِبِ الرَّئِيسِ وَعَدَدٍ مِنَ الوُزَرَاءِ مَيْدَانِيّاً إِلَى الكَرَكِ يَأْتِي لِضَمَانِ التَّنْسِيقِ الفَوْرِيِّ بَيْنَ السُّلُطَاتِ المَحَلِّيَّةِ وَالأَمْنِيَّةِ.
و شَدَّدَ عَلَى أَنَّ الأَجْهِزَةَ الأَمْنِيَّةَ تَمْتَلِكُ التَّفْوِيضَ الكَامِلَ لِمُلَاحَقَةِ المُنَفِّذِينَ وَمَنْ يَقِفُ وَرَاءَهُمْ، وَتَقْدِيمِهِمْ إِلَى القَضَاءِ لِيَنَالُوا الجَزَاءَ العَادِلَ الرَّادِعَ.
تَفَاصِيلُ الحَصِيلَةِ المَيْدَانِيَّةِ.. 7 شُهَدَاءَ وَ40 مُصَاباً فِي هُجُومِ الـ 5 دَقَائِقَ
أَوْرَدَتِ التَّقَارِيرُ الرَّسْمِيَّةُ وَالمَيْدَانِيَّةُ آخِرَ التَّحْدِيثَاتِ المُتَعَلِّقَةِ بِالوَاقِعَةِ الإِجْرَامِيَّةِ:
ارْتِفَاعُ عَدَدِ الضَّحَايَا: بَيَّنَتِ الإِحْصَائِيَّاتُ المُحَدَّثَةُ أَنَّ الحَادِثَ الإِرْهَابِيَّ الَّذِي نَفَّذَهُ مُلَثَّمُونَ أَسْفَرَ عَنِ ارْتِقَاءِ سَبْعَةِ شُهَدَاءِ، فِيمَا ارْتَفَعَ عَدَدُ الجَرْحَى إِلَى أَرْبَعِينَ مُصَاباً بِجِرَاحٍ تَفَاوَتَتْ بَيْنَ الخَفِيفَةِ وَالمُتَوَسِّطَةِ وَالحَرِجَةِ.
وحدث الهجوم حين تَرَجَّلَ الجُنَاةُ مِنْ مَرْكَبَتِهِمْ مَعَ بِدَايَةِ خُرُوجِ الجَنَازَةِ مِنْ كَنِيسَةِ حَمُّود، وَأَمْطَرُوا الحُضُورَ بِوَابِلٍ مِنَ الرَّصَاصِ الحَيِّ بِشَكْلٍ كَثِيفٍ وَمُتَوَاصِلٍ لِمُدَّةِ خَمْسِ دَقَائِقَ، ثُمَّ لَاذُوا بِالفِرَارِ.
حَظْرُ النَّشْرِ القَضَائِيُّ.. حِمَايَةٌ لِأَدِلَّةِ التَّحْقِيقِ وَصَوْنٌ لِكَرَامَةِ الإِنْسَانِ
فَرَضَتِ النِّيَابَةُ العَامَّةُ أُطُراً صَارِمَةً لِضَبْطِ التَّدَاوُلِ الإِعْلَامِيِّ وَالمُجْتَمَعِيِّ بِشَأْنِ الحَادِثَةِ:
وأَصْدَرَ نَائِبِ عَامِّ عَمَّانَ قَرَاراً بِحَظْرِ النَّشْرِ فِي قَضِيَّةِ "كَنِيسَةِ حَمُّود"، مُؤَكِّداً أَنَّ الحَظْرَ يَقْتَصِرُ عَلَى إِجْرَاءَاتِ التَّحْقِيقِ السِّرِّيَّةِ وَالبَيِّنَاتِ وَالأَدِلَّةِ الجِنَائِيَّةِ بُغْيَةَ تَمْكِينِ جِهَاتِ التَّحْقِيقِ مِنْ مُمَارَسَةِ دَوْرِهَا بِاحْتِرَافِيَّةٍ.
وبَيَّنَ النَّائِبُ العَامُّ أَنَّ القَرَارَ يَحْظُرُ تَدَاوُلَ المَقَاطِعِ المُصَوَّرَةِ الَّتِي تُظْهِرُ الضَّحَايَا فِي حَالَةِ ضَعْفٍ وَأَلَمٍ، كَمَا يَسْتَهْدِفُ التَّصَدِّي لِخِطَابِ الكَرَاهِيَةِ وَمَنْعِ تَفَشِّي الشَّائِعَاتِ.
وأَوْضَحَ القَضَاءُ أَنَّ الحَظْرَ لَا يَشْمَلُ إِدَانَةَ الجَرِيمَةِ أَوْ إِظْهَارَ التَّعَاطُفِ مَعَ الشُّهَدَاءِ وَالمُصَابِينَ أَوِ النِّقَاشَ العَامَّ الرَّافِضَ لِلْفِكْرِ الإِرْهَابِيِّ.
اصْطِفَافٌ وَطَنِيٌّ جَامِعٌ وَتَضَامُنٌ دَوْلِيٌّ وَاسِعٌ
أَطْلَقَتِ الجَرِيمَةُ مَوْجَةَ اسْتِنْكَارٍ وَتَضَامُنٍ شَامِلَةٍ عَلَى الصُّعُدِ المَحَلِّيَّةِ وَالإِقْلِيمِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ:
وأَدَانَتِ الهَيْئَاتُ الإِسْلَامِيَّةُ وَالمَسِيحِيَّةُ، وَالأَحْزَابُ، وَالفَعَالِيَّاتُ العَشَائِرِيَّةُ فِي المَمْلَكَةِ هَذَا الفِعْلَ الخَسِيسَ، مُجْمِعَةً عَلَى أَنَّ اسْتِهْدَافَ دُورِ العِبَادَةِ وَالمُصَلِّينَ لَنْ يُحَقِّقَ أَهْدَافَهُ الخَبِيثَةَ فِي النَّيْلِ مِنَ السِّلْمِ المُجْتَمَعِيِّ وَالتَّعَايُشِ الأَخَوِيِّ التَّارِيخِيِّ.
وأَعْرَبَتْ دُوَلٌ شَقِيقَةٌ وَصَدِيقَةٌ عَنْ شَجْبِهَا البَالِغِ لِلْهُجُومِ الإِرْهَابِيِّ، مُؤَكِّدَةً وُقُوفَهَا التَّامَّ إِلَى جَانِبِ الأُرْدُنِّ فِي إِجْرَاءَاتِهِ لِصَوْنِ أَمْنِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ؛ فِيمَا قَدَّمَتِ السِّفَارَةُ الأَمْرِيكِيَّةُ بِعَمَّانَ تَعَازِيهَا لِأُسَرِ الشُّهَدَاءِ وَتَضَامُنَهَا مَعَ الجَرْحَى، مُجَدِّدَةً دَعْمَ وَاشِنْطُن الثَّابِتَ لِجَلَالَةِ المَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي فِي مُوَاجَهَةِ زَارِعِي الفِتْنَةِ.
