- "جَزَاءِ عَمَّانَ" تَقْضِي بِحَبْسِ أُوكْرَانِيٍّ سَنَةً وَتَغْرِيمِهِ 3 آلَافِ دِينَارٍ لِإِدَانَتِهِ بِالتَّهْدِيدِ الإِلِكْتُرُونِيِّ.
قَضَتْ مَحْكَمَةُ صُلْحِ جَزَاءِ عَمَّانَ بِحَبْسِ شَخْصٍ يَحْمِلُ الجِنْسِيَّةَ الأُوكْرَانِيَّةَ لِمُدَّةِ عَامٍ وَاحِدٍ، وَتَغْرِيمِهِ مَبْلَغَ 3 آلَافِ دِينَارٍ إِضَافَةً إِلَى الرُّسُومِ؛ إِثْرَ إِدَانَتِهِ بِجُرْمِ التَّهْدِيدِ بِاسْتِخْدَامِ وَسَائِلَ إِلِكْتُرُونِيَّةٍ، عَقِبَ قَضِيَّةٍ بَدَأَتْ بِاتِّفَاقٍ عَلَى اسْتِثْمَارٍ مَالِيٍّ، وَانْتَهَتْ بِابْتِزَازِ المُشْتَكِي وَتَهْدِيدِهِ بِصُوَرٍ مُفَبْرَكَةٍ جَرَى التَّلَاعُبُ بِهَا لِإِرْغَامِهِ عَلَى دَفْعِ أَمْوَالٍ إِضَافِيَّةٍ.
مِنَ الاسْتِثْمَارِ إِلَى الِابْتِزَازِ.. كَوَالِيسُ الإِيقَاعِ بِالمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
كَشَفَتْ حَيْثِيَّاتُ القَرَارِ القَضَائِيِّ عَنِ التَّسَلْسُلِ الَّذِي قَادَ إِلَى وُقُوعِ الجَرِيمَةِ:
- تَعَارُفٌ وَاتِّفَاقٌ عَلَى التَّوْظِيفِ المَالِيِّ: بَدَأَتِ القَضِيَّةُ إِثْرَ تَعَارُفٍ جَرَى بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ أَثْنَاءَ تَوَاجُدِهِمَا دَاخِلَ المَمْلَكَةِ، حَيْثُ اتَّفَقَا عَلَى التَّوَاصُلِ لِغَايَاتِ اسْتِثْمَارِ أَمْوَالٍ فِي مَجَالَاتٍ مُحَدَّدَةٍ، وَبَاشَرَ المُشْتَكِي تَحْوِيلَ مَبَالِغَ مَالِيَّةٍ لِلْمُشْتَكَى عَلَيْهِ لِتَوْظِيفِهَا حَسَبَ الِاتِّفَاقِ.
- الِاسْتِيلَاءُ عَلَى الأَمْوَالِ دُونَ تَشْغِيلٍ: تَسَلَّمَ المَعْنِيُّ الحَوَالَاتِ المَالِيَّةَ دُونَ أَنْ يَقُومَ بِتَنْفِيذِ أَيِّ أَعْمَالٍ اسْتِثْمَارِيَّةٍ أَوْ أَنْشِطَةٍ اقْتِصَادِيَّةٍ مُقَابِلَ مَا قَبَضَهُ مِنْ أَمْوَالٍ.
- فَخُّ الصُّوَرِ المُفَبْرَكَةِ وَالمُسَاوَمَةُ: انْتَقَلَ المُشْتَكَى عَلَيْهِ إِلَى مَرْحَلَةِ الضَّغْطِ وَالمُسَاوَمَةِ، حَيْثُ عَمَدَ إِلَى تَهْدِيدِ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَبْرَ إِرْسَالِ صُوَرٍ جَرَى التَّلَاعُبُ بِهَا وَفَبْرَكَتُهَا، مُطَالِباً إِيَّاهُ بِتَحْوِيلِ دُفُعَاتٍ مَالِيَّةٍ إِضَافِيَّةٍ؛ الأَمْرُ الَّذِي دَفَعَ المُشْتَكِي إِلَى اللُّجُوءِ لِلْجِهَاتِ المُخْتَصَّةِ وَتَقْدِيمِ شَكْوَى رَسْمِيَّةٍ بَاشَرَتِ السُّلُطَاتُ عَلَى إِثْرِهَا التَّحْقِيقَ فِي القَضِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: صُلح جزاء عمان تُصدر حكماً بعدم مسؤولية أردني انضم للجيش الروسي
الحَيْثِيَّاتُ القَانُونِيَّةُ.. تَوَافُرُ الأَرْكَانِ المَادِّيَّةِ وَالمَعْنَوِيَّةِ لِلْجَرِيمَةِ
اسْتَنَدَتِ المَحْكَمَةُ فِي حُكْمِهَا إِلَى جُمْلَةٍ مِنَ الأَدِلَّةِ وَالمُعْطَيَاتِ الرَّاسِخَةِ:
- بِنَاءُ القَنَاعَةِ الوِجْدَانِيَّةِ: شَكَّلَتِ الهَيْئَةُ القَضَائِيَّةُ قَنَاعَتَهَا بِنَاءً عَلَى مُسْتَنَدَاتِ التَّحْقِيقِ المُدْرَجَةِ فِي مَلَفِّ الدَّعْوَى، بِالإِضَافَةِ إِلَى شَهَادَةِ المُشْتَكِي وَأَقْوَالِهِ الَّتِي أَدْلَى بِهَا أَمَامَ القَضَاءِ.
- تَحَقُّقُ الفِعْلِ الجُرْمِيِّ وَالقَصْدِ العَامِّ: أَوْضَحَتِ المَحْكَمَةُ أَنَّ جَرِيمَةَ التَّهْدِيدِ عَبْرَ الوَسَائِلِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ تَسْتَوْجِبُ لِقِيَامِهَا ثُبُوتَ الفِعْلِ المَادِّيِّ مَقْرُوناً بِالقَصْدِ الجِنَائِيِّ العَامِّ، بِمَا يَتَضَمَّنُهُ ذَلِكَ مِنْ إِدْرَاكِ الجَانِي لِطَبِيعَةِ سُلُوكِهِ وَاتِّجَاهِ إِرَادَتِهِ لِتَحْقِيقِ النَّتِيجَةِ الجُرْمِيَّةِ.
- اسْتِيفَاءُ شُرُوطِ الإِدَانَةِ: خَلَصَتِ المَحْكَمَةُ إِلَى أَنَّ تَهْدِيدَ الشَّخْصِ بِاسْتِخْدَامِ صُوَرٍ مُتَلَاعَبٍ بِهَا لِابْتِزَازِهِ وَإِجْبَارِهِ عَلَى دَفْعِ أَمْوَالٍ، يُجَسِّدُ كَافَّةَ الأَرْكَانِ القَانُونِيَّةِ لِلْجُرْمِ المَسْنُودِ، مِمَّا اسْتَوْجَبَ إِيقَاعَ العُقُوبَةِ الرَّادِعَةِ بِحَقِّهِ.
مَنْطُوقُ الحُكْمِ.. دَمْجُ العُقُوبَاتِ وَصُدُورُ القَرَارِ غِيَابِيّاً
فَصَّلَتِ الهَيْئَةُ القَضَائِيَّةُ العُقُوبَةَ الصَّادِرَةَ بِحَقِّ المُدَانِ:
- تَطْبِيقُ المَادَّةِ (72) عُقُوبَاتٍ: قَضَتِ المَحْكَمَةُ بِحَبْسِ المُشْتَكَى عَلَيْهِ لِمُدَّةِ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَغْرِيمِهِ مَبْلَغَ 3 آلَافِ دِينَارٍ وَالرُّسُومَ عَنْ جُرْمِ التَّهْدِيدِ الإِلِكْتُرُونِيِّ، كَمَا قَرَّرَتْ إِدَانَتَهُ بِجُرْمِ التَّهْدِيدِ وَالحُكْمَ عَلَيْهِ بِالعُقُوبَةِ ذَاتِهَا؛ قَبْلَ أَنْ تُقَرِّرَ عَمَلاً بِأَحْكَامِ المَادَّةِ (72) مِنْ قَانُونِ العُقُوبَاتِ تَنْفِيذَ إِحْدَى العُقُوبَتَيْنِ بِحَقِّهِ.
- الصِّفَةُ الغِيَابِيَّةُ لِلْحُكْمِ: صَدَرَ القَرَارُ القَضَائِيُّ بِحَقِّ المَحْكُومِ عَلَيْهِ غِيَابِيّاً، مَعَ حِفْظِ حَقِّهِ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى الحُكْمِ أَمَامَ المَحْكَمَةِ المُخْتَصَّةِ وِفْقَ الأُصُولِ وَالمُدَدِ المَنصُوصِ عَلَيْهَا فِي قَانُونِ أُصُولِ المُحَاكَمَاتِ الجَزَائِيَّةِ.
