الغرابي: لن نستهدف الزيدي
964
أكد الأمين العام لحزب البيت الوطني حسين الغرابي، أن تظاهرات يوم غد 25 تشرين، تأتي استذكاراً للثورة وتجديداً للمطالبة بإنهاء رؤوس الفساد وحصر السلاح بيد الدولة ومحاسبة الجناة، موضحاً أن الاحتجاجات لا تستهدف رئيس الوزراء لشخصه ولا الحكومة ذاتها، بل تناهض الممارسات والنهج المحاصصاتي وتبديد الثروات الممتد منذ 23 عاماً، مشيراً إلى أن المطالبة بحصر السلاح بات مطلباً تردده حتى بعض القوى السياسية والفصائلية، مبيناً أن قيس الخزعلي صار مدنياً أكثر من المدنيين أنفسهم، وذلك حسب تعبيره، في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري، تابعته شبكة 964.
حسين الغرابي:
غداً هو استذكار لثورة تشرين وشهدائها وجرحاها والمغيبين قسرياً، ومن فُجرت بيوتهم ومن ضمنهم أنا ولا نعرف الجهات التي وقفت خلف هذه التفجيرات، ثم إعادة للمطالب الحقة التي رفعت في تشرين، وإنهاء رؤوس الفساد، واستمرارية كانت مفترضة لصولة الفجر التي للأسف لم نعد نسمع عنها أي جديد. كما أن مطالب حصر السلاح بيد الدولة، التي كانت تشرين أولَ المطالبين بها، نجد الآن قوى سياسية لديها تاريخ مقاوِم وهي تطالب بحصر السلاح بيد الدولة، وأنا دائماً أقول إن الشيخ قيس الخزعلي اليوم أصبح مدنياً أكثر منا ويطالب بحصر السلاح بيد الدولة على الدوام، وهي حالة جيدة ونتمنى من الآخرين أن يرددوا هذه المطالب، وهي مطالبنا التي نادينا بها في تشرين.
التظاهرات ليست ضد الحكومة، وعلى الحكومة أن تعي وتعرف أن أبناء شعبها سيخرجون ضد الممارسات التي استمرت 23 عاماً من قبل السياسيين والكتل السياسية التي أحكمت السيطرة على البلد، بالتالي فالحكومة ليست هي المستهدفة، بل المستهدف هو النهج المحاصصاتي وتبديد الثروة من قبل هذه الأحزاب.
الحكومة استحدثت مناصب لبعض الجهات السياسية التي تمتلك سلاحاً وأعطتهم وزارات، وإذا كان المقصود من هذا الاستحداث هو إنهاء ملف السلاح رغم أن هذه حقيقة فأنا أعيب على من يقبل بهذه المناصب، حيث يرى بعض الناس أن هذا شراء لجهادهم وممارستهم للجهاد. وما أقصده أن رئيس الوزراء شخصياً ليس هو المستهدف، بل النهج الذي يُدار به البلد. ويبدو أن السيد الزيدي محرج من المناصب المستحدثة، وكما نراه يقول إن المناصب بلا رواتب ولا مخصصات، رغم أن أي لجنة تُشكَّل في أي وزارة أو أي مديرية، كم تكلف؟ فكيف بنواب لرئيس الوزراء؟ وعلى رئيس الوزراء مصارحة شعبه، لأن الشعب منه الشرعية والإسناد. وسأقول للزيدي يوم غد أن يستمع للعراقيين والشباب الذين يمثلون الروح الحقيقية، ومن سيخرج غداً ليسوا ممن يتقاضون 25 ألفاً أو من زبانية الأحزاب، بل هم صوت الشعب الحقيقي. وأعتقد أن جزءاً من الفصائليين من الممكن أن يكونوا جزءاً من التظاهرات غداً لكي يضغطوا على الحكومة.
