قَرَّرَتْ لَجْنَةُ بَلَدِيَّةِ إِرْبِدَ الْكُبْرَى، يَوْمِ السَّبْتِ، إِطْلاَقَ اسْمِ الشَّهِيدِ الدُّكْتُورِ فَادِي هَلَسَا عَلَى أَحَدِ شَوَارِعِ الْمَدِينَةِ الرَّئِيسِيَّةِ، وَذَلِكَ تَكْرِيمًا وَإِجْلاَلاً لِـِـشُهَدَاءِ الْحَادِثَةِ الإِرْهَابِيَّةِ الآثِمَةِ الَّتِي اسْتَهْدَفَتْ كَنِيسَةَ قَرْيَةِ حَمُود بـِـمُحَافَظَةِ الْكَرَكِ، وَالَّتِي فُجِعَ بِهَا أَبْنَاءُ الشَّعْبِ الأُرْدُنِيِّ كَافَّةً، فِي لَفْتَةٍ تُجَسِّدُ تَمَاسُكَ الأُسْرَةِ الأُرْدُنِيَّةِ الْوَاحِدَةِ وَرَفْضَهَا الْمُطْلَقَ لِـِـكُلِّ أَشْكَالِ التَّطَرُّفِ وَالْغَدْرِ.
وَأَكَّدَ رَئِيسُ لَجْنَةِ بَلَدِيَّةِ إِرْبِدَ الْكُبْرَى، عِمَاد العَزَّام، أَنَّ تَسْمِيَةَ أَحَدِ شَوَارِعِ الْمَدِينَةِ بـِـاسْمِ الشَّهِيدِ هَلَسَا تُمَثِّلُ تَأْكِيدًا رَاسِخًا عَلَى وِحْدَةِ الْمَمْلَكَةِ الأُرْدُنِيَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، وَوُقُوفِ جَمِيعِ مُدُنِهَا وَقُرَاهَا مِنْ أَقْصَى الشَّمَالِ فِي إِرْبِدَ إِلَى أَقْصَى الْجَنُوبِ فِي الْكَرَكِ، صَفًّا وَاحِدًا مَنِيعًا فِي وَجْهِ أَيِّ مُحَاوَلاَتٍ تريد النَّيْلَ مِنَ السِّلْمِ الأَهْلِيِّ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الإِرْهَابَ الَّذِي اسْتَهْدَفَ مُوَاطِنِينَ أَبْرِيَاءَ كَانُوا يُؤَدُّونَ مَرَاسِمَ التَّشْيِيعِ وَالصَّلاَةِ فِي دَارٍ لِـِـلـْعِبَادَةِ لَنْ يَزِيدَ الأُرْدُنَّ إِلاَّ قُوَّةً وَثَبَاتًا.
اقرأ أيضاً: ابنة الشهيد عاصم برقان تنعى والدها بعد حادثة كنيسة حمود بالكرك
وَأَوْضَحَ الْعَزَّامُ أَنَّ هَذِهِ الْفَاجِعَةَ الأَلِيمَةَ الَّتِي أَصَابَتْ قُلُوبَ الأُرْدُنِيِّينَ جَمِيعًا أَثْبَتَتْ عُمْقَ تَمَاسُكِهِمْ وَالْتِفَافِهِمْ خَلْفَ قِيَادَتِهِمُ الْهَاشِمِيَّةِ وَأَجْهِزَتِهِمُ الأَمْنِيَّةِ وَالْعَسْكَرِيَّةِ؛ حَيْثُ يُعَدُّ قِيَامُ الْبَلَدِيَّاتِ بِـِـتَخْلِيدِ أَسْمَاءِ الشُّهَدَاءِ عَلَى مَعَالِمِ الْمُدُنِ أَقَلَّ وَاجِبٍ وَتَكْرِيمٍ يَسِيرٍ لِـِـمَنْ ارْتَقَوْا ضَحِيَّةً لِـِـلـْـفِكْرِ الإِرْهَابِيِّ الْجَبَانِ الَّذِي انـْتَهَكَ حُرْمَةَ دُورِ الْعِبَادَةِ الْمُقَدَّسَةِ الَّتِي عَظَّمَتْهَا الدِّيَانَاتُ السَّمَاوِيَّةُ وَحَرَّمَتِ التَّعَدِّيَ عَلَيْهَا وَعَلَى قَاصِدِيهَا.
ويُشَارُ إِلَى أَنَّ الشَّابَّ الرَّاحِلَ فَادِي هَلَسَا كَانَ طَبِيبَ أَسْنَانٍ حَدِيثَ التَّخَرُّجِ حَاصِلاً عَلَى شَهَادَتِهِ الْجَامِعِيَّةِ مِنْ جَامِعَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَهُوَ الابْنُ الْوَحِيدُ لِـِـوَالِدَيْهِ، وَكَانَ يَمْضِي فِي بِدَايَاتِ مَسِيرَتِهِ الْمِهْنِيَّةِ نَحْوَ بِنَاءِ مُسْتَقْبَلِهِ الْوَاعِدِ قَبْلَ أَنْ تَمْتَدَّ إِلَيْهِ يَدُ الْغَدْرِ وَالْخِسَّةِ خِلاَلَ اعْتِدَاءِ الْكَرَكِ الإِرْهَابِيِّ الَّذِي لاَقَى إِدَانَاتٍ عَرَبِيَّةً وَدَوْلِيَّةً شَامِلَةً.
وتَأْتِي هَذِهِ الْخُطْوَةُ الرَّمْزِيَّةُ مِنْ بَلَدِيَّةِ إِرْبِدَ لِـِـتُعَبِّرَ عَنْ مَشَاعِرِ التَّلاَحُمِ الْوَطَنِيِّ الَّتِي تَعِيشُهَا الْمُحَافَظَاتُ الأُرْدُنِيَّةُ كَافَّةً، حَيْثُ تَتَوَاصَلُ الْمُبَادَرَاتُ الشَّعْبِيَّةُ وَالرَّسْمِيَّةُ لِـِـمُوَاسَاةِ أُسَرِ الشُّهَدَاءِ وَرِعَايَةِ الْمُصَابِينَ، مِمَّا يُرَسِّخُ ثَقَافَةَ التَّعَايُشِ الدِّينِيِّ وَالسِّلْمِ الْمُجْتَمَعِيِّ الَّذِي يُمَيِّزُ الأُرْدُنَّ وَيَجْعَلُهُ عَصِيًّا عَلَى دَعَوَاتِ الْفِتْنَةِ وَالتَّطَرُّفِ مَهْمَا كَانَتِ التَّحَدِّيَاتُ.
