كَشَفَ بَرْنَامَجُ "مِنْ هُنَا نَبْدَأْ"، الَّذِي تُقَدِّمُهُ قَنَاةُ "رُؤْيَا"، عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ الْإِشْكَالِيَّاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَلَفِّ الْكِلَابِ الضَّالَّةِ فِي مِنْطَقَةِ الصَّفَاوِي فِي مُحَافَظَةِ الْمَفْرَقِ، بَيْنَ تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ مَسْؤُولِيَّةِ الْجِهَاتِ الرَّسْمِيَّةِ عَنْ مُتَابَعَةِ الْمَلَفِّ وَرِعَايَةِ الْحَيَوَانَاتِ، وَأُخْرَى بِشَأْنِ جَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ وَآلِيَّاتِ الرَّقَابَةِ عَلَى جَمْعِهَا وَإِنْفَاقِهَا.
وَطَرَحَتِ الْحَلْقَةُ تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ وَاقِعِ التَّعَامُلِ مَعَ الْكِلَابِ الضَّالَّةِ فِي الصَّفَاوِي، وَمَدَى تَقَدُّمِ الْإِجْرَاءَاتِ الْمُعْلَنَةِ لِلسَّيْطَرَةِ عَلَى أَعْدَادِهَا وَتَعْقِيمِهَا وَتَطْعِيمِهَا، إِلَى جَانِبِ تَحْدِيدِ الْمَسْؤُولِيَّاتِ بَيْنَ الْبَلَدِيَّةِ وَالْجِهَاتِ الْحُكُومِيَّةِ وَالْمُبَادَرَاتِ الْأَهْلِيَّةِ، فِي ظِلِّ تَضَارُبِ الْآرَاءِ بِشَأْنِ أَسْبَابِ تَجَمُّعِ الْكِلَابِ فِي الْمِنْطَقَةِ وَمَصْدَرِهَا.
وَقَالَ الطَّبِيبُ الْبَيْطَرِيُّ الدُّكْتُورُ رَائِدُ الْغَرَايِبَةُ إِنَّ أَعْدَادَ الْكِلَابِ فِي الصَّفَاوِي بَدَأَتْ بِالتَّرَاجُعِ، مُرْجِعًا ذَلِكَ إِلَى تَرَاجُعِ تَوَفُّرِ الْغِذَاءِ.
وَحَذَّرَ مِنَ الْمَخَاطِرِ الصِّحِّيَّةِ الْمُرْتَبِطَةِ بِتَجَمُّعِ أَعْدَادٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الْكِلَابِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ تَزَاحُمَهَا فِي مَسَاحَاتٍ مَحْدُودَةٍ قَدْ يَزِيدُ مِنْ فُرَصِ انْتِقَالِ الْأَمْرَاضِ الْمُعْدِيَةِ، وَمُثِيرًا تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ أَسْبَابِ تَرَاجُعِ الْغِذَاءِ وَاحْتِمَالَاتِ تَعَرُّضِ الْكِلَابِ لِمَوَادَّ سَامَّةٍ.
مِنْ جَانِبِهِ، قَالَ النَّاطِقُ الْإِعْلَامِيُّ بِاسْمِ بَلَدِيَّةِ الصَّفَاوِي فَيْصَلُ الصَّفْيَانُ إِنَّ تَجَمُّعَ الْكِلَابِ بَدَأَ قُرْبَ بُرْكَةِ مِيَاهٍ تَبْعُدُ نَحْوَ خَمْسَةِ كِيلُومِتْرَاتٍ عَنِ الْبَلْدَةِ، مُوَضِّحًا أَنَّهَا تَوَاجَدَتْ فِي الْمَوْقِعِ مُنْذُ نَحْوِ سِتِّ سَنَوَاتٍ، وَبَدَأَتْ أَعْدَادُهَا بِالتَّكَاثُرِ مَعَ مُرُورِ الْوَقْتِ. وَنَفَى أَنْ تَكُونَ الْكِلَابُ قَدْ نُقِلَتْ إِلَى الْمِنْطَقَةِ مِنْ مَنَاطِقَ أُخْرَى، مُؤَكِّدًا أَنَّ الْبَلَدِيَّةَ تَعْمَلُ عَلَى تَجْهِيزِ خُطُوَاتٍ لِلتَّعَامُلِ مَعَ الْمَلَفِّ.
وَأَوْضَحَ الصَّفْيَانُ أَنَّ الْبَلَدِيَّةَ نَفَّذَتْ، بِالتَّعَاوُنِ مَعَ الْإِدَارَةِ الْمَحَلِّيَّةِ وَمُؤَسَّسَاتٍ رَسْمِيَّةٍ، إِجْرَاءَاتٍ تَشْمَلُ تَأْهِيلَ عَدَدٍ مِنْ عُمَّالِهَا عَلَى إِمْسَاكِ الْكِلَابِ الضَّالَّةِ بِطُرُقٍ آمِنَةٍ وَمَدْرُوسَةٍ، وَالْعَمَلَ عَلَى تَجْهِيزِ أَقْفَاصٍ لِإِيوَائِهَا بَعْدَ الْإِمْسَاكِ بِهَا، تَمْهِيدًا لِإِرْسَالِهَا لِلتَّعْقِيمِ بِالتَّعَاوُنِ مَعَ أَمَانَةِ عَمَّانَ الْكُبْرَى.
وَمِنْ جِهَتِهَا، نَفَتِ الْمُدِيرُ التَّنْفِيذِيُّ لِلرِّقَابَةِ الصِّحِّيَّةِ وَالْمِهْنِيَّةِ فِي أَمَانَةِ عَمَّانَ الْكُبْرَى، شُتُورَةُ الْعَدْوَانُ، نَقْلَ الْأَمَانَةِ كِلَابًا إِلَى مِنْطَقَةِ الصَّفَاوِي، مُشَدِّدَةً عَلَى أَهَمِّيَّةِ وُجُودِ مَرْجِعِيَّةٍ رَسْمِيَّةٍ وَاضِحَةٍ لِلتَّعَامُلِ مَعَ هَذَا الْمَلَفِّ. وَأَشَارَتْ إِلَى أَنَّ الْأَمَانَةَ تُخَصِّصُ مُوَازَنَاتٍ لِلْعِنَايَةِ بِمَلَفِّ الْكِلَابِ الضَّالَّةِ ضِمْنَ نِطَاقِ اخْتِصَاصِهَا، وَلَا تَعْتَمِدُ عَلَى التَّبَرُّعَاتِ لِتَمْوِيلِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ.
وَفِي مَحْوَرٍ مُتَّصِلٍ، أَثَارَ الْبَرْنَامَجُ تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ التَّنَافُسِ عَلَى جَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ بِاسْمِ رِعَايَةِ الْحَيَوَانَاتِ، وَمَا إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْمُبَادَرَاتُ تُحَقِّقُ أَهْدَافًا فِعْلِيَّةً فِي حِمَايَةِ الْكِلَابِ، أَمْ أَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ التَّنْظِيمِ وَالرَّقَابَةِ.
وَقَالَ النَّاطِقُ الْإِعْلَامِيُّ بِاسْمِ الْجَمْعِيَّةِ الْقَائِمَةِ عَلَى رِعَايَةِ الْكِلَابِ فِي الصَّفَاوِي، جَمَالُ عَقْلٍ، إِنَّ مُبَادَرَاتٍ شَخْصِيَّةً ظَهَرَتْ قَبْلَ نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الِانْتِقَالِ إِلَى الْمَوْقِعِ، مُتَسَائِلًا عَنْ أَسْبَابِ اسْتِمْرَارِ تَجَمُّعِ الْكِلَابِ فِي الْمِنْطَقَةِ إِذَا كَانَتْ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا الْمِيَاهُ أَوِ الْأَغْذِيَةُ. وَدَعَا إِلَى تَفْعِيلِ بَرَامِجَ لِلتَّطْعِيمِ وَالتَّعْقِيمِ، مُقْتَرِحًا الِاسْتِفَادَةَ مِنَ الْعِيَادَاتِ الْبَيْطَرِيَّةِ وَتَوْزِيعَ الْمَهَامِّ عَلَيْهَا لِلْمُسَاهَمَةِ فِي مُعَالَجَةِ الْمَشْكِلَةِ.
وَعَلَى الصَّعِيدِ الْقَانُونِيِّ، بَحَثَتِ الْبَاحِثَةُ وَالْمُخْتَصَّةُ الْقَانُونِيَّةُ رَامَا الصَّمَادِيُّ الْإِطَارَ التَّشْرِيعِيَّ النَّاظِمَ لِجَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ لِرِعَايَةِ الْحَيَوَانَاتِ، مُشِيرَةً إِلَى أَنَّ هَذَا الْمَجَالَ يَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ الْوُضُوحِ التَّشْرِيعِيِّ وَالتَّنْظِيمِ. وَطَرَحَتْ فِكْرَةَ إِنْشَاءِ صُنْدُوقٍ لِلتَّبَرُّعَاتِ تَحْتَ مِظَلَّةِ الدَّوْلَةِ، بِمَا يُسَاعِدُ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّفَافِيَّةِ وَتَحْدِيدِ أَوْجُهِ الصَّرْفِ وَضَمَانِ وُصُولِ الْأَمْوَالِ إِلَى الْأَهْدَافِ الْمُعْلَنَةِ.
وَفِي السِّيَاقِ نَفْسِهِ، دَعَتْ النَّائِبَةُ أَرْوَى إِلَى تَفْعِيلِ الدَّوْرِ الرَّقَابِيِّ لِمَجْلِسِ النُّوَّابِ فِي تَنْظِيمِ التَّبَرُّعَاتِ وَمُتَابَعَةِ أَوْجُهِ إِنْفَاقِهَا، مُعْتَبِرَةً أَنَّ مَلَفَّ الصَّفَاوِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ لِلْمُبَادَرَاتِ الْفَرْدِيَّةِ دُونَ إِشْرَافٍ حُكُومِيٍّ وَاضِحٍ. وَأَكَّدَتْ أَنَّهَا تَعْتَزِمُ اسْتِخْدَامَ أَدَوَاتِهَا النِّيَابِيَّةِ لِتَنْظِيمِ زِيَارَاتٍ مُشْتَرَكَةٍ إِلَى الْمَوْقِعِ، بِمَا يَضْمَنُ الِاطِّلَاعَ عَلَى الْوَاقِعِ وَتَقْدِيمَ صُورَةٍ شَامِلَةٍ وَشَفَّافَةٍ عَنْهُ.
وَشَدَّدَتِ النَّائِبَةُ عَلَى ضَرُورَةِ وَضْعِ خُطَّةٍ حُكُومِيَّةٍ شَامِلَةٍ تَجْمَعُ الْجِهَاتِ الْمَعْنِيَّةَ وَتُوَحِّدُ الْجُهُودَ وَالْإِمْكَانِيَّاتِ، بَدَلًا مِنَ التَّعَامُلِ مَعَ الْكِلَابِ الضَّالَّةِ بِاعْتِبَارِهَا مُشْكِلَةً طَارِئَةً تُعَالَجُ بِإِجْرَاءَاتٍ مُؤَقَّتَةٍ، مُطَالِبَةً بِتَحْدِيدِ الْمَسْؤُولِيَّاتِ وَوَضْعِ آلِيَّةٍ وَاضِحَةٍ لِلْمُتَابَعَةِ وَالْمُسَاءَلَةِ.
وَخَلُصَتِ الْحَلْقَةُ إِلَى أَنَّ مُعَالَجَةَ مَلَفِّ الْكِلَابِ الضَّالَّةِ فِي الصَّفَاوِي تَتَطَلَّبُ تَنْسِيقًا مُؤَسَّسِيًّا بَيْنَ الْجِهَاتِ الرَّسْمِيَّةِ وَالْمُجْتَمَعِ الْمَحَلِّيِّ وَالْمُبَادَرَاتِ الْأَهْلِيَّةِ، إِلَى جَانِبِ إِقْرَارِ آلِيَّاتٍ وَاضِحَةٍ لِلتَّعْقِيمِ وَالتَّطْعِيمِ وَالرِّعَايَةِ، وَتَنْظِيمِ جَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ وَإِنْفَاقِهَا، بِمَا يَحْمِي الصِّحَّةَ الْعَامَّةَ وَيَضْمَنُ التَّعَامُلَ الْمَسْؤُولَ مَعَ الْحَيَوَانَاتِ.
