تَحَوَّلَ النِّقَاشُ حَوْلَ وَقْفِ التَّعَامُلِ مَعَ شَرِكَاتِ تَأْمِينٍ إِلَى مُوَاجَهَةٍ كَلَامِيَّةٍ عَلَى الْهَوَاءِ بَيْنَ الْمُسْتَشَارَيْنِ الْقَانُونِيَّيْنِ لِنِقَابَةِ الْأَطِبَّاءِ وَشَرِكَاتِ التَّأْمِينِ، قَبْلَ أَنْ تَتَّسِعَ دَائِرَةُ النِّقَاشِ بِمُشَارَكَةِ نَقِيبِ الْأَطِبَّاءِ وَمُدِيرِ عَامِّ شَرِكَةِ "نَاتْ هِيلْث"، وَسَطَ خِلَافٍ عَلَى تَطْبِيقِ لَائِحَةِ الْأُجُورِ الطِّبِّيَّةِ، وَالِاقْتِطَاعَاتِ، وَالْبَيَانَاتِ، وَمَدَى الْتِزَامِ الْأَطْرَافِ بِالِاتِّفَاقِيَّةِ الْمُوَقَّعَةِ بِرِعَايَةٍ حُكُومِيَّةٍ.
شَهِدَ بَرْنَامَجُ "نَبْضِ الْبَلَدِ" عَبْرَ قَنَاةِ رُؤْيَا سِجَالًا حَادًّا بَيْنَ مُمَثِّلِي نِقَابَةِ الْأَطِبَّاءِ وَشَرِكَاتِ التَّأْمِينِ، خِلَالَ مُنَاقَشَةِ أَزْمَةِ وَقْفِ التَّعَامُلِ مَعَ عَدَدٍ مِنْ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ، فِي مُوَاجَهَةٍ طَغَتْ عَلَيْهَا الِاتِّهَامَاتُ الْمُتَبَادَلَةُ بِشَأْنِ الْإِخْلَالِ بِالِاتِّفَاقِيَّاتِ الْمُوَقَّعَةِ وَعَدَمِ تَطْبِيقِ لَائِحَةِ أُجُورِ الْأَطِبَّاءِ.
وَبَيْنَمَا حَمَّلَ الْمُسْتَشَارُ الْقَانُونِيُّ لِنِقَابَةِ الْأَطِبَّاءِ، أَكْرَمُ الزُّعْبِيُّ، الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةَ مَسْؤُولِيَّةَ عَدَمِ الِالْتِزَامِ بِالْأُجُورِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، رَدَّ الْمُسْتَشَارُ الْقَانُونِيُّ لِشَرِكَاتِ التَّأْمِينِ، رَائِدُ عُوَيْدَاتٌ، بِأَنَّ النِّقَابَةَ لَمْ تُنَفِّذِ الْتِزَامَاتِهَا التَّعَاقُدِيَّةَ، مُطَالِبًا بِتَقْدِيمِ أَدِلَّةٍ تُثْبِتُ عَدَمَ الْتِزَامِ الشَّرِكَاتِ.
وَتَصَاعَدَ السِّجَالُ مَعَ تَشْكِيكِ كُلِّ طَرَفٍ بِرِوَايَةِ الْآخَرِ، وَتَبَادُلِ الِاعْتِرَاضَاتِ بِشَأْنِ الْبَيَانَاتِ وَالْمُطَالَبَاتِ الْمَالِيَّةِ وَآلِيَّةِ احْتِسَابِ أُجُورِ الْأَطِبَّاءِ، فِيمَا اضْطُرَّ النِّقَاشُ إِلَى التَّوَسُّعِ بِمُشَارَكَةِ نَقِيبِ الْأَطِبَّاءِ الدُّكْتُورِ عِيسَى الْخَشَاشِنَةِ، وَالْمُدِيرِ الْعَامِّ لِشَرِكَةِ "نَاتْ هِيلْث" إِيَادِ الْعَطَّارِيِّ، لِبَحْثِ أَبْعَادِ الْخِلَافِ الَّذِي قَالَ مُقَدِّمُ الْبَرْنَامَجِ إِنَّهُ قَائِمٌ مُنْذُ 15 حَزِيرَانَ.
الزُّعْبِيُّ: نَفَّذْنَا الْتِزَامَاتِنَا.. وَالْجِهَاتُ التَّأْمِينِيَّةُ لَمْ تَلْتَزِمْ بِالْأُجُورِ
وَقَالَ الْمُسْتَشَارُ الْقَانُونِيُّ لِنِقَابَةِ الْأَطِبَّاءِ، أَكْرَمُ الزُّعْبِيُّ، إِنَّ الْخِلَافَ يَأْتِي رَغْمَ وُجُودِ اتِّفَاقِيَّةٍ بَيْنَ النِّقَابَةِ وَالْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ جَرَى تَوْقِيعُهَا بِرِعَايَةٍ حُكُومِيَّةٍ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الِاتِّفَاقِيَّةَ تَتَضَمَّنُ الْتِزَامَاتٍ تَعَاقُدِيَّةً وَاضِحَةً يَتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ طَرَفٍ تَنْفِيذُهَا فِي الْمَوَاعِيدِ الْمُحَدَّدَةِ.
وَرَدًّا عَلَى مَا طَرَحَهُ عُوَيْدَاتٌ بِشَأْنِ تَطْبِيقِ الِاتِّفَاقِيَّةِ، قَالَ الزُّعْبِيُّ إِنَّ أُولَى الْمُخَالَفَاتِ تَمَثَّلَتْ، بِحَسَبِ وَصْفِهِ، فِي عَدَمِ الِالْتِزَامِ بِتَشْكِيلِ لَجْنَةٍ فَنِّيَّةٍ تَتَوَلَّى مُعَالَجَةَ الْإِشْكَالِيَّاتِ الَّتِي تَظْهَرُ خِلَالَ التَّنْفِيذِ.
وَأَوْضَحَ أَنَّ عَشَرَاتِ الِاجْتِمَاعَاتِ عُقِدَتْ مَعَ أَرْبَعَةِ مُمَثِّلِينَ عَنِ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ، وَجَرَى خِلَالَهَا بَحْثُ مُخْتَلَفِ الْمَسَائِلِ وَالْمُلَاحَظَاتِ، بِمَا فِي ذَلِكَ الْمُلَاحَظَاتُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنِّظَامِ وَالْمُقْتَرَحَاتُ الْمَطْلُوبُ رَفْعُهَا إِلَى وِزَارَةِ الصِّحَّةِ.
وَأَضَافَ أَنَّ النِّقَابَةَ وَالْجِهَاتَ الْمَعْنِيَّةَ جَلَسَتَا وَاتَّفَقَتَا عَلَى الْمُقْتَرَحَاتِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْهَا النِّقَابَةُ إِلَى وِزَارَةِ الصِّحَّةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ النِّقَابَةَ نَفَّذَتِ الِالْتِزَامَاتِ الْمُتَرَتِّبَةَ عَلَيْهَا، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِضَافَةُ شُرُوطٍ جَدِيدَةٍ خَارِجَ إِطَارِ الِاتِّفَاقِيَّةِ أَوِ التَّعَامُلُ مَعَ الِالْتِزَامَاتِ التَّعَاقُدِيَّةِ بِصُورَةٍ انْتِقَائِيَّةٍ.
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِطَلَبِ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ تَزْوِيدَهَا بِتَفْوِيضٍ مِنْ كُلِّ طَبِيبٍ، قَالَ الزُّعْبِيُّ إِنَّ النِّقَابَةَ أَبْدَتِ اسْتِعْدَادَهَا لِلِاسْتِجَابَةِ لِهَذَا الطَّلَبِ، مُضِيفًا أَنَّ النِّقَابَةَ لَا تَمْلِكُ سُلْطَةَ إِجْبَارِ الْأَطِبَّاءِ عَلَى مَا يَتَجَاوَزُ صَلَاحِيَّاتِهَا.
وَتَسَاءَلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ مُطَالَبَةِ النِّقَابَةِ بِتَحْدِيدِ 28 طَبِيبًا امْتَنَعُوا عَنِ التَّعَامُلِ مَعَ شَرِكَاتٍ مُعَيَّنَةٍ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَمْ تَتَمَكَّنْ فِيهِ الْجِهَاتُ التَّأْمِينِيَّةُ، بِحَسَبِ طَرْحِهِ، مِنْ تَحْدِيدِ الشَّرِكَاتِ الْمَعْنِيَّةِ أَوْ مُعَالَجَةِ الْخِلَافَاتِ مِنْ خِلَالِ الْآلِيَّاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا.
وَخِلَالَ السِّجَالِ، اتَّهَمَ الزُّعْبِيُّ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةَ بِعَدَمِ الِالْتِزَامِ بِالْأُجُورِ وَعَدَمِ تَطْبِيقِ الِاتِّفَاقِيَّةِ، وَرَفَضَ مَا اعْتَبَرَهُ اتِّهَامَاتٍ لِلنِّقَابَةِ، قَائِلًا إِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَدَمِ تَنْفِيذِهَا الْتِزَامَاتِهَا غَيْرُ صَحِيحٍ.
وَأَشَارَ كَذَلِكَ إِلَى أَنَّ بَعْضَ الْأَطِبَّاءِ، وَمِنْ بَيْنِهِمْ أَطِبَّاءُ يُرَاجِعُونَ صُنْدُوقَ التَّعَاوُنِ، مَا زَالُوا يَشْتَكُونَ مِنْ عَدَمِ تَطْبِيقِ الْأُجُورِ، مُعْتَبِرًا أَنَّ ذَلِكَ يُؤَكِّدُ اسْتِمْرَارَ الْمُشْكِلَةِ رَغْمَ الِاجْتِمَاعَاتِ وَالْمُبَاحَثَاتِ السَّابِقَةِ.
وَقَالَ الزُّعْبِيُّ إِنَّهُ أَمْضَى نَحْوَ 15 يَوْمًا يُحَاوِلُ تَرْتِيبَ اجْتِمَاعٍ مَعَ الْجِهَاتِ الْمَعْنِيَّةِ دُونَ أَنْ يَنْجَحَ فِي ذَلِكَ، مُؤَكِّدًا اسْتِعْدَادَهُ لِمُوَاصَلَةِ الْمَسَاعِي لِحَلِّ الْخِلَافِ.
عُوَيْدَاتٌ: شَرِكَاتُ التَّأْمِينِ مُلْتَزِمَةٌ.. وَالنِّقَابَةُ لَمْ تُنَفِّذِ الْتِزَامَاتِهَا
فِي الْمُقَابِلِ، رَفَضَ الْمُسْتَشَارُ الْقَانُونِيُّ لِشَرِكَاتِ التَّأْمِينِ، رَائِدُ عُوَيْدَاتٌ، تَحْمِيلَ الشَّرِكَاتِ مَسْؤُولِيَّةَ الْأَزْمَةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ الْتَزَمَتْ بِبُنُودِ الِاتِّفَاقِيَّةِ الْمُوَقَّعَةِ بِرِعَايَةِ وَزِيرِ الصِّحَّةِ، وَأَنَّ الْخِلَافَ يَتَعَلَّقُ بِالْتِزَامَاتٍ أُخْرَى يَرَى أَنَّ النِّقَابَةَ لَمْ تُنَفِّذْهَا.
وَقَالَ عُوَيْدَاتٌ إِنَّهُ يَتَّخِذُ مَوْقِفًا مُحَايِدًا بَيْنَ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ وَالنِّقَابَةِ، مُوَضِّحًا أَنَّ قِطَاعَ التَّأْمِينِ يَضُمُّ شَرِكَاتِ تَأْمِينٍ وَصَنَادِيقَ تَأْمِينٍ وَجِهَاتٍ تَتَوَلَّى إِدَارَةَ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْجِهَاتَ لَيْسَتْ جَمِيعُهَا طَرَفًا وَاحِدًا بِالضَّرُورَةِ.
وَأَضَافَ أَنَّ الِاتِّفَاقِيَّةَ جَرَى التَّوَصُّلُ إِلَيْهَا فِي بِدَايَةِ الْمُبَاحَثَاتِ مَعَ نِقَابَةِ الْأَطِبَّاءِ، وَكَانَ صُنْدُوقُ التَّعَاوُنِ فِي النِّقَابَةِ مِحْوَرًا أَسَاسِيًّا فِي النِّقَاشِ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ الْأَطْرَافَ اتَّفَقَتْ عَلَى زِيَادَةِ الْأُجُورِ، وَأَنَّ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ مَضَتْ فِي تَنْفِيذِ الِاتِّفَاقِيَّةِ الَّتِي وُقِّعَتْ بِرِعَايَةٍ حُكُومِيَّةٍ.
لَكِنَّ عُوَيْدَاتٍ قَالَ إِنَّ النِّقَابَةَ لَمْ تُنَفِّذْ، مِنْ وِجْهَةِ نَظَرِهِ، الِالْتِزَامَاتِ الْمُتَرَتِّبَةَ عَلَيْهَا، وَمِنْ بَيْنِهَا تَزْوِيدُ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ بِالْبَيَانَاتِ الْكَامِلَةِ لِلْأَطِبَّاءِ وَالْمُشْتَرِكِينَ فِي صُنْدُوقِ التَّعَاوُنِ، بِمَا يُتِيحُ إِدْخَالَ الْأَطِبَّاءِ ضِمْنَ مَظَلَّةِ التَّأْمِينِ وَتَنْظِيمَ الْعَلَاقَةِ التَّعَاقُدِيَّةِ.
وَأَكَّدَ أَنَّ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ خَفَّضَتِ الِاقْتِطَاعَاتِ بِنِسْبَةِ 10%، مُعْتَبِرًا ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى تَنْفِيذِهَا جَانِبًا مِنَ الِاتِّفَاقِيَّةِ، قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ، بِحَسَبِ قَوْلِهِ، خِلَافَاتٌ بِشَأْنِ آلِيَّةِ تَطْبِيقِ لَائِحَةِ الْأُجُورِ الْمُعَدَّلَةِ.
وَأَضَافَ أَنَّ الشَّرِكَاتِ فُوجِئَتْ بِاتِّهَامِهَا بِعَدَمِ الِالْتِزَامِ بِاللَّائِحَةِ، مُطَالِبًا بِتَقْدِيمِ مَا يُثْبِتُ ذَلِكَ، وَقَالَ إِنَّ تَشْكِيلَ اللَّجْنَةِ كَانَ مِنَ الْمُفْتَرَضِ أَنْ يُوَفِّرَ آلِيَّةً لِلنَّظَرِ فِي الْخِلَافَاتِ، لَكِنَّهُ شَدَّدَ عَلَى أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ بِلَائِحَةِ الْأُجُورِ الْمُعَدَّلَةِ، وَأَنَّ الْأُجُورَ تُحْتَسَبُ وَفْقًا لِمُخَاطَبَاتِ الْأَطِبَّاءِ فِي ظِلِّ الْعُقُودِ الْقَائِمَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ.
وَاسْتَشْهَدَ عُوَيْدَاتٌ بِامْتِنَاعِ 28 طَبِيبًا عَنِ التَّعَامُلِ مَعَ جِهَاتٍ تَأْمِينِيَّةٍ، قَائِلًا إِنَّهُ أَعَدَّ إِحْصَائِيَّةً بِشَأْنِ الشَّرِكَاتِ الَّتِي طُلِبَ مِنْهَا الِامْتِنَاعُ عَنِ التَّعَامُلِ مَعَهَا، وَإِنَّ مُرَاسَلَاتٍ وَمُوَافَقَاتٍ وَرَدَتْ مِنْ 28 طَبِيبًا.
وَأَضَافَ أَنَّ بَعْضَ الْمَرْضَى، بِحَسَبِ مَا قَالَ، رَاجَعُوا أَطِبَّاءَ فَأَبْلَغُوهُمْ بِأَنَّ الطَّبِيبَ الْمَعْنِيَّ لَا يَرْغَبُ فِي اسْتِقْبَالِهِمْ إِلَّا إِذَا دَفَعُوا الْكَشْفِيَّةَ نَقْدًا، مُعْتَبِرًا أَنَّ هَذِهِ الْحَالَاتِ تَدْخُلُ ضِمْنَ الْإِشْكَالِيَّةِ الْقَائِمَةِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ غِيَابَ الْبَيَانَاتِ الْكَامِلَةِ يَجْعَلُ إِثْبَاتَ الْوَقَائِعِ أَكْثَرَ صُعُوبَةً، لَكِنَّهُ قَالَ إِنَّ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ مُلْتَزِمَةٌ بِلَائِحَةِ الْأُجُورِ، وَإِنَّ الْمُشْكِلَةَ ظَهَرَتْ نَتِيجَةَ اسْتِمْرَارِ بَعْضِ الْأَطِبَّاءِ فِي التَّعَامُلِ وَفْقَ آلِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، الْأَمْرُ الَّذِي قَدْ يُؤَدِّي، بِحَسَبِ وَصْفِهِ، إِلَى مُنَافَسَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ.
وَتَابَعَ أَنَّ بَعْضَ الصَّنَادِيقِ، وَفْقَ مَا قَالَ، اسْتُثْنِيَتْ مِنْ تَطْبِيقِ لَائِحَةِ الْأُجُورِ، مُؤَكِّدًا امْتِلَاكَهُ مَا يُثْبِتُ ذَلِكَ، وَمُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْمَرْحَلَةَ الثَّانِيَةَ مِنَ التَّطْبِيقِ بَدَأَتْ فِي 15 حَزِيرَانَ 2026، وَأَنَّ الْمُسْتَحَقَّاتِ تُدْفَعُ لِلطَّبِيبِ كُلَّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.
وَاعْتَرَضَ الزُّعْبِيُّ عَلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ، قَائِلًا إِنَّ الِاسْتِحْقَاقَ يَكُونُ بَعْدَ 45 يَوْمًا، فِيمَا قَالَ عُوَيْدَاتٌ إِنَّ مُسْتَحَقَّاتِ الْمَرْحَلَةِ الَّتِي بَدَأَتْ فِي 15 حَزِيرَانَ تَسْتَحِقُّ فِي الْأَوَّلِ مِنْ آبَ.
وَوَصَفَ عُوَيْدَاتٌ إِثَارَةَ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ بِأَنَّهَا سَابِقَةٌ لِأَوَانِهَا، مُعْتَبِرًا أَنَّ الْمُشْكِلَةَ الْأَسَاسِيَّةَ تَكْمُنُ فِي عَدَمِ الْتِزَامِ النِّقَابَةِ، بِحَسَبِ رَأْيِهِ، بِتَطْبِيقِ لَائِحَةِ الْأُجُورِ عَلَى شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ وَالصَّنَادِيقِ كَافَّةً.
كَمَا طَرَحَ تَسَاؤُلَاتٍ بِشَأْنِ الزِّيَادَةِ الَّتِي قَالَ إِنَّهَا لَمْ تَظْهَرْ فِي مُسْتَحَقَّاتِ الْأَطِبَّاءِ، وَسَأَلَ كَيْفَ يُمْكِنُ الْقَوْلُ إِنَّ الشَّرِكَاتِ لَمْ تَلْتَزِمْ إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَاتُ قَدْ أُضِيفَتْ، قَبْلَ أَنْ يُوَجِّهَ انْتِقَادَاتٍ إِلَى قُدْرَةِ النِّقَابَةِ عَلَى ضَبْطِ الْبَيَانَاتِ.
وَرَدَّ الزُّعْبِيُّ عَلَى هَذِهِ الِاتِّهَامَاتِ، مُطَالِبًا عُوَيْدَاتٍ بِعَدَمِ تَوْجِيهِ الِاتِّهَامَاتِ، وَمُتَمَسِّكًا بِأَنَّ الْخِلَافَ الْأَسَاسِيَّ يَتَمَثَّلُ فِي عَدَمِ تَطْبِيقِ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ لَائِحَةَ الْأُجُورِ كَمَا اتُّفِقَ عَلَيْهَا.
مِنْ 2008 إِلَى 2024.. الْخَشَاشِنَةُ يُفَصِّلُ بَيْنَ لَوَائِحِ الْأُجُورِ
وَمَعَ احْتِدَامِ النِّقَاشِ، دَخَلَ نَقِيبُ الْأَطِبَّاءِ الْأُرْدُنِيِّينَ، الدُّكْتُورُ عِيسَى الْخَشَاشِنَةُ، عَلَى خَطِّ الْمُوَاجَهَةِ، مُؤَكِّدًا ضَرُورَةَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ لَائِحَةِ الْأُجُورِ الْقَدِيمَةِ لِعَامِ 2008 وَلَائِحَةِ أُجُورِ عَامِ 2024.
وَقَالَ الْخَشَاشِنَةُ إِنَّهُ لَا تُوجَدُ لَائِحَةُ أُجُورٍ لِعَامِ 2028، مُوَضِّحًا أَنَّ لَائِحَةَ أُجُورِ عَامِ 2024 أُقِرَّتْ فِي 15 حَزِيرَانَ 2025، وَأَنَّ بَعْضَ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ الْتَزَمَتْ بِهَا، فِي حِينِ أَنَّ الْقِسْمَ الْأَكْبَرَ، بِحَسَبِ قَوْلِهِ، لَمْ يَلْتَزِمْ بِتَطْبِيقِهَا.
وَأَضَافَ أَنَّ صُنْدُوقَ التَّعَاوُنِ لَا يَزَالُ، وَفْقَ حَدِيثِهِ، لَا يُطَبِّقُ اللَّائِحَةَ بِالشَّكْلِ الْمَطْلُوبِ، مُعْتَبِرًا أَنَّ الْمُشْكِلَةَ الْأَسَاسِيَّةَ تَكْمُنُ فِي آلِيَّةِ التَّعَامُلِ مَعَ الصُّنْدُوقِ وَالْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ الَّتِي لَا تَلْتَزِمُ بِالْأُجُورِ.
وَأَوْضَحَ أَنَّ الطَّبِيبَ يُحَدِّدُ أَتْعَابَهُ، ثُمَّ يَتَلَقَّى رَدًّا يَتَضَمَّنُ، بِحَسَبِ قَوْلِهِ، اقْتِطَاعَ نَحْوَ 90% مِنَ الْمَبْلَغِ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ، مُتَسَائِلًا عَنْ كَيْفِيَّةِ الْحَدِيثِ عَنْ تَطْبِيقِ الزِّيَادَةِ فِي ظِلِّ اسْتِمْرَارِ هَذِهِ الْمُمَارَسَاتِ.
وَشَدَّدَ الْخَشَاشِنَةُ عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الْأُجُورِ بِنِسْبَةِ 20% لَمْ تُطَبَّقْ، وَفْقَ مَا أَكَّدَهُ، عَلَى النَّحْوِ الْمَطْلُوبِ، دَاعِيًا إِلَى سُؤَالِ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ وَالْجَمْعِيَّاتِ وَالصَّنَادِيقِ عَمَّا إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ قَدْ أُضِيفَتْ فِعْلِيًّا إِلَى مُسْتَحَقَّاتِ الْأَطِبَّاءِ.
كَمَا اعْتَرَضَ عَلَى الْحَدِيثِ عَنْ تَأْجِيلِ تَطْبِيقِ الزِّيَادَةِ إِلَى نِهَايَةِ الْعَامِ، مُتَسَائِلًا عَنِ الْجِهَةِ الَّتِي طَرَحَتْ هَذَا الْمَوْعِدَ، وَمُؤَكِّدًا أَنَّ النِّقَابَةَ تَتَمَسَّكُ بِحُقُوقِ الْأَطِبَّاءِ وَبِضَرُورَةِ تَطْبِيقِ لَائِحَةِ الْأُجُورِ عَلَى الْجَمِيعِ.
وَقَالَ إِنَّ النِّقَابَةَ تَمْلِكُ، بِحَسَبِ حَدِيثِهِ، مَا يَدْعَمُ مَوْقِفَهَا مِنْ خِلَالِ مُرَاجَعَةِ حِسَابَاتِ الشَّرِكَاتِ وَالتَّوَاصُلِ مَعَ الِاتِّحَادِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ بَعْضَ الْجِهَاتِ لَا تَزَالُ تَحْتَسِبُ الْأُجُورَ وَفْقَ لَوَائِحَ سَابِقَةٍ.
وَطَالَبَ الْخَشَاشِنَةُ بِأَنْ تَكُونَ الْخُصُومَاتُ مُوَحَّدَةً عَلَى الْجَمِيعِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ صُنْدُوقَ التَّعَاوُنِ لَهُ رَئِيسٌ وَإِدَارَةٌ، وَأَنَّ تَنْظِيمَ الْعَلَاقَةِ الْمَالِيَّةِ وَتَطْبِيقَ لَائِحَةِ الْأُجُورِ يَجِبُ أَنْ يَتِمَّا وَفْقًا لِلْبَيَانَاتِ وَالنِّظَامِ الَّذِي يَحْكُمُ عَمَلَ الصُّنْدُوقِ.
وَأَضَافَ أَنَّ لَائِحَةَ الْأُجُورِ نُصَّ عَلَيْهَا فِي النِّظَامِ الْمَنْشُورِ، وَأَنَّ الِاتِّفَاقِيَّةَ الْمُوَقَّعَةَ قَائِمَةٌ، مُؤَكِّدًا الْتِزَامَهُ بِزِيَادَةِ الـ20%، لَكِنَّهُ أَوْضَحَ أَنَّهُ لَيْسَ صَاحِبَ الْقَرَارِ مُنْفَرِدًا فِي تَنْفِيذِ الِاتِّفَاقِيَّةِ.
الْعَطَّارِيُّ: الزِّيَادَةُ لَمْ تُطَبَّقْ بَعْدُ.. وَالْخِلَافُ عَلَى الْتِزَامِ جَمِيعِ الْجِهَاتِ
وَفِي سِيَاقِ النِّقَاشِ، سَأَلَ مُقَدِّمُ الْبَرْنَامَجِ الْمُدِيرَ الْعَامَّ لِشَرِكَةِ "نَاتْ هِيلْث"، إِيَادَ الْعَطَّارِيَّ، عَمَّا إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ جِهَاتٌ تَأْمِينِيَّةٌ لَمْ تَلْتَزِمْ بِلَائِحَةِ الْأُجُورِ خِلَالَ الِاجْتِمَاعَاتِ الَّتِي جَمَعَتِ الْأَطْرَافَ بِنِقَابَةِ الْأَطِبَّاءِ.
وَأَجَابَ الْعَطَّارِيُّ بِالْإِيجَابِ، مُوَضِّحًا أَنَّهُ شَارَكَ فِي الْمُفَاوَضَاتِ، وَأَنَّ النِّقَاشَ تَضَمَّنَ فِي حِينِهِ تَسَاؤُلَاتٍ بِشَأْنِ الْفَارِقِ الزَّمَنِيِّ بَيْنَ الِاتِّفَاقِ وَتَطْبِيقِ الزِّيَادَةِ.
وَعِنْدَ سُؤَالِهِ عَمَّا إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ قَدْ طُبِّقَتْ حَتَّى شَهْرِ تِشْرِينَ الْأَوَّلِ، قَالَ الْعَطَّارِيُّ إِنَّهَا لَمْ تُطَبَّقْ بَعْدُ، مُوَضِّحًا أَنَّ الْحِوَارَ مَعَ الْأَطِبَّاءِ مُسْتَمِرٌّ بِسَبَبِ عَدَمِ تَطْبِيقِ جَمِيعِ الْجِهَاتِ لِكَامِلِ الِاتِّفَاقِ.
وَأَضَافَ أَنَّ هُنَاكَ آلِيَّاتٍ مُعْتَمَدَةً لَمْ تَكْتَمِلْ بَعْدُ، وَأَنَّ جَوْهَرَ الْخِلَافِ يَتَمَثَّلُ فِي ضَمَانِ التَّطْبِيقِ عَلَى جَمِيعِ الْجِهَاتِ، وَلَيْسَ الِاكْتِفَاءَ بِالْتِزَامِ بَعْضِ الشَّرِكَاتِ دُونَ غَيْرِهَا.
وَتَعْكِسُ تَصْرِيحَاتُ الْعَطَّارِيِّ جَانِبًا مِنَ الْخِلَافِ الَّذِي ظَهَرَ خِلَالَ الْحَلْقَةِ؛ إِذْ أَقَرَّ بِوُجُودِ جِهَاتٍ لَمْ تُطَبِّقِ الزِّيَادَةَ، فِي وَقْتٍ تَمَسَّكَ فِيهِ عُوَيْدَاتٌ بِأَنَّ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ الْتَزَمَتْ بِالِاتِّفَاقِيَّةِ، وَحَمَّلَ النِّقَابَةَ مَسْؤُولِيَّةَ عَدَمِ تَنْفِيذِ الْتِزَامَاتٍ أُخْرَى.
الْمُذِيعُ يُلَخِّصُ الْخِلَافَ: الْأَزْمَةُ قَائِمَةٌ مُنْذُ 15 حَزِيرَانَ
وَفِي خِتَامِ النِّقَاشِ، حَاوَلَ مُقَدِّمُ الْبَرْنَامَجِ إِعَادَةَ ضَبْطِ مَسَارِ الْحِوَارِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ مَا حَدَثَ يَكْشِفُ عَنْ خِلَافٍ فِي تَنْفِيذِ الِاتِّفَاقِيَّةِ، وَأَنَّ عَدَمَ تَطْبِيقِ الزِّيَادَةِ فِي 15 حَزِيرَانَ 2026 يُمَثِّلُ نُقْطَةً أَسَاسِيَّةً فِي الْأَزْمَةِ.
وَقَالَ إِنَّ مَا جَرَى يُوَضِّحُ أَنَّ الْخِلَافَ قَائِمٌ مُنْذُ 15 حَزِيرَانَ، وَلَيْسَ مُجَرَّدَ خِلَافٍ طَارِئٍ ظَهَرَ خِلَالَ الْأَيَّامِ الْأَخِيرَةِ، فِي ظِلِّ اسْتِمْرَارِ التَّبَايُنِ بِشَأْنِ تَطْبِيقِ الْأُجُورِ وَالِاقْتِطَاعَاتِ وَالْبَيَانَاتِ وَالِالْتِزَامَاتِ الْمُتَبَادَلَةِ.
وَبَيْنَ رِوَايَةِ نِقَابَةِ الْأَطِبَّاءِ الَّتِي تَتَّهِمُ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةَ بِعَدَمِ الِالْتِزَامِ بِلَائِحَةِ الْأُجُورِ، وَرِوَايَةِ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ الَّتِي تَتَّهِمُ النِّقَابَةَ بِعَدَمِ تَنْفِيذِ الْتِزَامَاتِهَا، بَقِيَتِ الْحَلْقَةُ مَفْتُوحَةً عَلَى خِلَافٍ جَوْهَرِيٍّ بِشَأْنِ الْجِهَةِ الَّتِي أَخَلَّتْ بِالِاتِّفَاقِيَّةِ، وَمَدَى تَطْبِيقِ الزِّيَادَةِ عَلَى أَرْضِ الْوَاقِعِ.
وَلَمْ يَقْتَصِرِ السِّجَالُ عَلَى تَفْسِيرِ بُنُودِ الِاتِّفَاقِيَّةِ، بَلِ امْتَدَّ إِلَى التَّشْكِيكِ فِي الْأَدِلَّةِ وَالْبَيَانَاتِ، وَتَبَادُلِ الِاتِّهَامَاتِ بِشَأْنِ مَسْؤُولِيَّةِ تَعَطُّلِ التَّنْفِيذِ، فِي وَقْتٍ تَتَّصِلُ فِيهِ الْأَزْمَةُ بِمُسْتَحَقَّاتِ الْأَطِبَّاءِ وَآلِيَّاتِ الِاقْتِطَاعِ وَالتَّعَامُلِ مَعَ الْمُؤَمَّنِ عَلَيْهِمْ.
وَتُعِيدُ الْمُوَاجَهَةُ طَرْحَ سُؤَالٍ أَسَاسِيٍّ: إِذَا كَانَتِ الْأَطْرَافُ قَدْ وَقَّعَتِ اتِّفَاقِيَّةً بِرِعَايَةٍ حُكُومِيَّةٍ، فَلِمَاذَا لَا تَزَالُ لَائِحَةُ الْأُجُورِ مَوْضِعَ خِلَافٍ، وَلِمَاذَا لَمْ تُحْسَمْ مَسْأَلَةُ تَطْبِيقِ الزِّيَادَةِ عَلَى جَمِيعِ الْجِهَاتِ التَّأْمِينِيَّةِ؟
وَبَيْنَمَا يُصِرُّ كُلُّ طَرَفٍ عَلَى أَنَّهُ نَفَّذَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، يَبْقَى حَسْمُ النِّزَاعِ مَرْهُونًا بِتَحْدِيدِ الِالْتِزَامَاتِ الَّتِي نُفِّذَتْ فِعْلِيًّا، وَالتَّحَقُّقِ مِنْ تَطْبِيقِ لَائِحَةِ الْأُجُورِ عَلَى مُخْتَلَفِ الْجِهَاتِ، وَتَوْضِيحِ أَسْبَابِ اسْتِمْرَارِ الْخِلَافِ رَغْمَ الِاجْتِمَاعَاتِ وَالْمُفَاوَضَاتِ الَّتِي تَحَدَّثَ عَنْهَا الضُّيُوفُ خِلَالَ الْحَلْقَةِ.
