تصريحات خالد الأسدي
بغداد - 964
انتقد رئيس تحالف العمق الوطني، خالد الأسدي، خطوة رئيس الوزراء علي الزيدي حين طلب قسم الشرف لنوابه والوزراء، معتبراً أن الخطوة ليست دستورية وتعكس، عدم ثقة الزيدي بكابينته الوزارية، وشكوكه المسبقة في ولائهم ونزاهتهم، ولا سيما أن الوزراء أدوا اليمين الدستورية أمام مجلس النواب قبل يوم واحد مستشهداً بمثل عراقي شعبي “من يكثر حلفانه يتمولس”، ورأى الأسدي أن إجراء الزيدي قد يترك انعكاسات نفسية وسياسية غير مريحة داخل الحكومة، فيما قد تريح بعض الشرائح الاجتماعية إعلامياً.
وقال الأسدي، في حديث مع الإعلامي أحمد كريم، تابعته شبكة 964، إن “الخطوة ليست دستورية، وتكشف عن عدم ثقة رئيس الوزراء بالوزراء الذين اختارهم”، متسائلاً عن “جدوى أداء قسم جديد بعد تأدية اليمين الدستورية الرسمية داخل قبة البرلمان قبل يوم واحد”.
وأضاف أن “مشاهد أداء قسم الشرف أظهرت، مفاجأة بعض الوزراء والمسؤولين بالخطوة”، مشيراً إلى أن ذلك “قد تكون له انعكاسات نفسية وسياسية غير مريحة”.
واعتبر أن “اللجوء إلى قسم إضافي يكون عادةً لإزالة الشكوك”، ومعنى ذلك وجود شكوك لدى الزيدي بولاء الوزراء الوطني أو نزاهتهم أو احتمال استغلالهم إمكانات الدولة لمصالح حزبية وانتخابية، حسب تعبيره.
ورأى الأسدي أن الخطوة “قد تمنح بعض الشرائح الاجتماعية شعوراً بالارتياح من الناحية الإعلامية”، لكنه اعتبرها مؤشراً إلى أن الحكومة لا تبدو واثقة من نفسها، على حد وصفه.
وحول سؤال من يمتلك زمام أمور الدولة العراقية وقرارها، قال إن القوى السياسية، هي من تملك القدرة على تمرير قراراتها، موضحاً أن رئيس الوزراء نفسه محكوم بالبرنامج الذي اتفق عليه معها، وأن خروجه عن هذا البرنامج قد يعرّضه للمحاسبة.
وكان رئيس الوزراء قد قال في (21 تشرين الأول) إن حكومته تسعى إلى إثبات أن النظام السياسي ليس فاسداً، مؤكداً أن دخول أي فاسد إلى الحكومة يسيء إلى تشكيلتها بالكامل، فيما دعا نوابه والوزراء إلى تأدية قسم الشرف.
وقال الزيدي خلال تأدية نواب رئيس الوزراء والوزراء الجدد قسم الشرف، في الجلسة الاعتيادية الرابعة والعشرين لمجلس الوزراء، إن “حكومتنا حكومة شرف ونزاهة”، مضيفاً: “نريد أن نقدم حياتنا مهراً للبلد”.
وأشار رئيس الوزراء إلى وجود نظرة لدى البعض بأن النظام السياسي فاسد، مؤكداً ضرورة إثبات العكس، وأن الحكومة الحالية ليست فاسدة.
ودعا الزيدي نوابه الثلاث إلى ترديد قسم الشرف، مشدداً على ضرورة الالتزام بالدستور والقانون، وحماية المال العام، وعدم استغلال المنصب لتحقيق منافع شخصية، والتخلي عن الولاءات الحزبية والقومية والطائفية والعشائرية، وتقديم المصلحة العليا للبلاد.
