في النشرة اليوم:
بينما يتحدث ممثلو شعبة الأجهزة الكهربائية عن تراجع المبيعات بنحو 60%، وتقديرات بفقدان شريحة كبيرة من العمالة المؤقتة لوظائفهم، نفت مجموعة «العربي» ما تردد عن تسريح العاملين لديها، واصفة ما يجري بأنه إجراءات «تطوير وتنظيم العمل».
رغم وفرة المحصول مع اقتراب انتهاء موسم الحصاد، ارتفعت أسعار الأرز وسط خلاف بين التجار والمزارعين حول أسباب الزيادة، ومستوى الأسعار العادل في ظل تكاليف الإنتاج الحالية.
واصلت الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي، الاستعداد لمؤتمر الإنجازات المعروف بـ«منتدى مصر 2026»، وعقدت هذه المرة اجتماعًا للتحضير للجلسة المزمع عقدها في المنتدى تحت عنوان «صحة المواطن»، للتعريف بإنجازات قطاع الصحة التي قد لا ينتبه المواطن المصري إلى بعضها.
وفي ملف آخر، وافق مجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان مصر للعلوم التطبيقية التابعة للقوات المسلحة، بعد حذف المادة التي كانت تمنح طلاب الشعبة العسكرية مزايا مالية إضافية، استجابةً لاعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعوى تعارضها مع مبدأ المساواة. وبالتوازي، أعلنت وزارة الخارجية تأمين خروج 15 بحارًا مصريًا عالقين في أوكرانيا إلى دولة مولدوفا تمهيدًا لعودتهم، في حلقة جديدة من ملف إعادة بحارة ومواطنين مصريين عالقين أو محتجزين في مناطق الحرب.
إقليميًا، وبينما يتواصل التصعيد بين السعودية والحوثيين، مع هجمات استهدفت مطارات سعودية، دعا وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إلى وقف الهجمات على السعودية والعودة إلى المسار الدبلوماسي. وقال في تصريحات لـ«بلومبرج»، إن مصر مستعدة لتقديم ما تطلبه الرياض من دعم، مشيرًا إلى أن انضمام القاهرة إلى اتفاق مكة للدفاع الإقليمي لا يزال قيد الدراسة.
قال رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، جورج سدرة، أمس، إن الضغوط الاقتصادية التي تواجه المصنّعين حاليًا، ومنها ارتفاع تكاليف العمالة، دفعت بعض الشركات إلى الاستغناء عن العمالة المؤقتة، وحذر خلال مداخلة تليفزيونية على قناة «mbc مصر» من أضرار قرار تسريح العمالة على الأسر.
وبينما لم يقدم في حديثه أرقامًا عن حجم التسريح أو أسماء الشركات التي لجأت إليه، قال إن مبيعات الأجهزة الكهربائية تراجعت بأكثر من 60% منذ منتصف أغسطس الماضي، في ظل الاضطرابات الإقليمية، فيما قدّر نائب رئيس الشعبة نفسها، شريف صلاح، في تصريحات لموقع «الشروق»، عدد العمال المُسرحين من القطاع بنحو 20 ألف عامل تقريبًا. أما رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، حسن مبروك، فسبق أن تحدّث عن تراجع في المبيعات قد يتجاوز 50%، محمّلًا «الأسعار المرتفعة» المسؤولية عن الركود، ومنها رسوم وقائية فرضتها الحكومة في أبريل الماضي على واردات الصاج والبليت، قال إنها رفعت تكلفة الإنتاج بما بين 5 و7%.
وفي الاتجاه نفسه، نقل موقع «الشروق» عن مصدر في إحدى كبرى الشركات الوطنية، لم يذكر اسمه، إن شركته استغنت عن «آلاف» العمال بعد خفض الإنتاج بنسبة كبيرة، موضحًا أنها اكتفت بعدم تجديد عقود العمالة المؤقتة. وهو توصيف يضع التسريح في خانة «انتهاء العقود»، لا الفصل المباشر، بحسب المصدر الذي أوضح أن ذلك يخفف من وطأته الرسمية، إذ يترك العمال المؤقتين بلا حماية فعلية، كما يجعل من الصعب التحقق من العدد الحقيقي لمن فقدوا وظائفهم.
كانت مجموعة «العربي» نفت قبل يومين ما تردد على مواقع التواصل بشأن تسريح عاملين في مصانعها، ووصفته بأنه «عارٍ تمامًا من الصحة» ولا يستند إلى قرارات رسمية. وقالت في بيان إن إجراءات «تطوير وتنظيم العمل» تتم وفق القوانين واللوائح، وطالبت بتحري الدقة، محتفظةً بحقها القانوني في مواجهة من ينشر من «شائعات». ولم يتضمن البيان نفيًا لخفض الإنتاج أو لعدم تجديد العقود المؤقتة، ولم يوضح ما المقصود بـ«التطوير والتنظيم».
ومن القطاع الصناعي إلى نظيره الزراعي، حيث ارتفعت أسعار الأرز بنحو ألف جنيه للطن خلال الأسبوع الحالي، رغم وفرة المعروض مع اقتراب انتهاء موسم الحصاد، الذي يُتوقع أن يسجل محصوله نحو ثمانية ملايين طن من الأرز الشعير، مقابل 7.5 مليون طن الموسم الماضي. وبحسب موقع «الشروق» سجل طن الشعير رفيع الحبة 14 ألف جنيه، والعريض بين 15 و15.7 ألف جنيه. فيما تراوحت أسعار الأرز للمستهلك بين 26 و32 جنيهًا للكيلوجرام، واستقرت منتجات شركتي «الضحى» و«الساعة» عند 35 جنيهًا.
وبينما أرجع تجار الزيادة إلى إحجام بعض المزارعين والوسطاء عن البيع انتظارًا لارتفاع الأسعار، قال مصطفى السلطيسي، عضو شعبة الأرز باتحاد الصناعات، لـ«الشروق»، إن تلك الزيادة «ما زالت أقل من تكلفة الإنتاج بنسبة كبيرة»، مشيرًا إلى أن «زيادة المعروض من السلعة الاستراتيجية أضر مزارعيها».
سبق أن وجّه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مصلحة الجمارك، في أبريل الماضي، بعدم فتح أي شهادات جمركية لتصدير الأرز عبر المنافذ كافة، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة منه، في ظل ما قال إنها تكليفات رئاسية بقصر مسؤولية تصدير الأرز عليه، وذلك بعد سنوات نشطت فيها شركة «أبناء سيناء» كأبرز مصدري الأرز، لافتًا إلى أن التكليف الرئاسي بقصر التصدير على الجهاز، يشمل إلزامه بتوريد حصيلة التصدير من العملة الأجنبية إلى البنك المركزي، بما يدعم توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد السلع الاستراتيجية.
واستمرارًا للاستعدادات الحكومية المكثفة لمنتدى مصر 2026 الخاص بتعريف المواطن بإنجازات الحكومة غير المعلومة له، تصدرت صحة المواطنين طاولة اجتماع عقده رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، لمتابعة التحضيرات لجلسة «صحة المواطن» ضمن المنتدى المقرر انعقاده بالعاصمة الجديدة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري بتوجيهٍ رئاسي، وذلك بحضور وزير الصحة، خالد عبد الغفار، وعدد من مسؤولي القطاع. بحسب بيان الحكومة تهدف الجلسة إلى تقييم ما تحقق في المنظومة الصحية وانعكاسه على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، واستعراض التجارب الناجحة ومناقشة التحديات القائمة وتحديد مستهدفات التطوير خلال المرحلة المقبلة، بمعنى آخر عرض إنجازات الحكومة في القطاع الطبي. بالطبع لم ينس مدبولي الإشارة إلى أن الصحة والتعليم يأتيان في مقدمة أولويات الدولة، حسب قوله.
وبعيدًا عن امتيازات «مستقبل مصر»، وعلى صعيد محو الفروقات بين المدني والعسكري وافق مجلس النواب نهائيًا، أمس، على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان مصر بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، بعد حذف المادة 25 استجابةً لاعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها، كونها تمنح طلاب الشعبة العسكرية مزايا إضافية بما يتعارض مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بحسب موقع «مصراوي». وكانت اللجنة الخاصة المشكلة لدراسة الاعتراض الرئاسي، برئاسة وكيل أول المجلس عاصم الجزار، أوصت بحذف المادة، معتبرة أن مواد إصدار القانون تتضمن ضمانات كافية للحفاظ على المراكز القانونية والحقوق المكتسبة للطلاب المقيدين حاليًا بكلية الطب بالقوات المسلحة.
أعلنت وزارة الخارجية، اليوم، تأمين خروج 15 بحارًا مصريًا عالقين في أوكرانيا إلى دولة مولدوفا، تمهيدًا لإعادتهم إلى مصر، بعد تعرض السفن التي كانوا يعملون عليها لعمليات عسكرية في البحر الأسود. وبينما لم توضح الوزارة تفاصيل عن ملابسات الاحتجاز، تأتي الخطوة ضمن جهود سابقة للوزارة لإعادة بحارة ومواطنين مصريين محتجزين في الخارج، شملت الإفراج عن بحارة في الصومال، ومصريين آخرين كانوا محتجزين في مضيق هرمز والمالديف. فيما وجهت الوزارة السفارتين المصريتين في أوكرانيا ورومانيا بتيسير عودة البحارة.
ومع «الخارجية» أيضًا التي قال وزيرها، بدر عبد العاطي، اليوم إن مصر ستقدم للسعودية كل ما تطلبه من دعم، وذلك في تصريحات أدلى بها اليوم لوكالة «بلومبرج» ردًا على سؤال بشأن احتمال تقديم دعم عسكري لها في مواجهة هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، مضيفًا أن انضمام القاهرة إلى اتفاق مكة للدفاع الإقليمي يخضع لدراسة جادة.
تصريح عبد العاطي جاء عقب اتصال هاتفي تلقاه اليوم من نظيره الإيراني عباس عراقجي، شدد عبد العاطي خلاله على ضرورة الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف السعودية، مؤكدًا أنه «لا مبرر لهذه الاعتداءات». كما أكد أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية والعودة إلى التفاوض والحوار بين إيران والولايات المتحدة لتسوية الخلافات وتجنب مزيد من عدم الاستقرار.
كان عبد العاطي دعا الشهر الماضي، قبل يومٍ من بدء التصعيد الحوثي ضد السعودية، إلى إقامة ترتيبات أمنية عربية لحماية الأمن القومي المشترك عبر تفعيل التكامل الدفاعي والبناء على معاهدة الدفاع العربي المشترك، مؤكدًا استعداد القاهرة لبلورة تصور متكامل بالتعاون مع الجامعة العربية يُحوّل الإرادة السياسية إلى آلية دفاعية عملية تملك القدرة على الاستباق والردع وحماية سيادة الدول دون المساس باستقلالية قرارها.
بالتزامن مع ذلك مددت السلطات السعودية، اليوم، إغلاق مطار الملك خالد الدولي في الرياض حتى السبت المقبل، وألغت شركات طيران رحلاتها، على خلفية هجمات متواصلة لجماعة الحوثيين اليمنية، فيما أعلن التحالف العسكري بقيادة الرياض، الاثنين، اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة.
الحوثيون الذين أعلنوا أمس، تنفيذ هجومين استهدفا مطار الملك خالد وقاعدة خميس مشيط الجوية، بصاروخ باليستي وطائرة مسيّرة، جددوا، أمس، تحذير شركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات السعودية، باستثناء المطارات والأجواء في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. ويأتي ذلك بعد هجمات متكررة على المطار خلال أيام، قالت السلطات السعودية إنها أسفرت عن قتلى ومصابين، فيما حذّر مسؤول حوثي واشنطن من مساندة الرياض، متوعدًا برد «سريع وموجع» وتصعيد شامل في المواجهة.
سبق أن زار ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان في القاهرة، الشهر الماضي، عقب هجمات للحوثيين استهدفت مرافق وبنى تحتية عسكرية في قاعدة الملك خالد الجوية ما أسفر عن إصابة 13 شخصًا وتضرر سبعة منازل ومركبتين، حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث سبل احتواء الأزمة التي بدأت بين السعودية والحوثيين منذ أغسطس الماضي، عقب فترة هدوء استمرت نحو أربع سنوات، وسط تبادل للهجمات المرتبطة أيضًا بالتوترات حول مطار صنعاء وناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر.
The post قل عدم تجديد عقود عمالة.. ولا تقل «تسريح» first appeared on Mada Masr.