مشروع لتوثيق التراث الموسيقي
المجموعة الثقافية (الموصل) 964
على مدى شهرين، عملت مؤسسة ملتقى الكتاب في الموصل على مشروع لتوثيق 6 أغانٍ تراثية من مناطق مختلفة في نينوى، بإشراف المايسترو محمد محمود، الذي اختار عملين من موشحات الملا عثمان الموصلي، وأغنيتين ريفيتين من جنوب الموصل، وأغنيتين من التراث التركماني في تلعفر، وأعاد تقديمها بتوزيعات موسيقية حديثة وأصوات مطربين متخصصين بهذه الألوان الغنائية، مع التركيز على الأعمال التي لم تحظ بالتوثيق والتسجيل سابقاً.
وشمل المشروع دمج موشحين للملا عثمان في عمل واحد بصوت رامز الراوي، وإعادة تقديم موشح “يا غزال الروض” الذي سبق تسجيله في ثمانينيات القرن الماضي، فضلاً عن توثيق أغنية “المامر” المرتبطة بدبكات جنوب الموصل وأغنية خاصة بموسم الحصاد، إلى جانب أغنيتي “وردة الموصل” و”عشق” من تراث تلعفر، تعود إحداهما إلى ثلاثينيات القرن الماضي. واستخدم القائمون على المشروع آلات الناي والعود والكمان والبيانو والربابة والزرنة، في محاولة للجمع بين الأصوات التراثية والتوزيع المعاصر، مع إبراز الاختلافات بين إيقاعات الأغاني الريفية في الموصل وصلاح الدين والأنبار وسنجار وربيعة.
المايسترو محمد محمود – المشرف على المشروع، لشبكة 964:
عملنا مع مؤسسة ملتقى الكتاب على مشروع لتوثيق الأغاني التراثية في نينوى، واستمر العمل لمدة شهرين، اخترنا خلالهما 6 أغانٍ، اثنتين من تراث الملا عثمان الموصلي، واثنتين من الأغاني الريفية في جنوب الموصل، واثنتين من التراث التركماني في تلعفر.
حرصنا على اختيار أعمال تراثية لم يسبق توثيقها وتسجيلها، وتقديمها بتوزيعات موسيقية حديثة، وبأداء مطربين متخصصين بهذه الأنواع من الغناء، بالنسبة إلى أعمال الملا عثمان الموصلي، دمجت موشحين في أغنية واحدة بعنوان “يخشوف وانقضى الليل”، وأداها المطرب رامز الراوي، كما اخترنا موشحاً آخر بعنوان “يا غزال الروض”، وهو من الأعمال التي سبق تسجيلها في ثمانينيات القرن الماضي داخل استوديوهات الإذاعة والتلفزيون في الموصل، وأداه المطرب فخري فاضل.
أما أغاني جنوب الموصل، فقد ركزنا على أغنية “الميمر” بإيقاع الجوبي، وأغنية أخرى خاصة بالحصاد جاءت بإيقاع الجورجينا، ومن تلعفر سجلنا أغنية فلكلورية تركمانية تتغنى بالموصل وتلعفر، وأغنية أخرى بعنوان “عشق”، أداها الفنان حازم جولاق.
استخدمنا في هذه الأعمال آلات موسيقية حديثة، منها الناي والعود والكمان وإيقاعات الأورك، وأدخلنا البيانو في بعض الأعمال، إلى جانب الآلات التراثية مثل الربابة والزرنة أو المطبك.
عبد الله الشمعون – مطرب، لشبكة 964:
أديت ضمن المشروع أغنية “المامر”، وهي من الأغاني التراثية المنتشرة في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار، لكن طريقة أدائها وإيقاعها يختلفان من منطقة إلى أخرى، في المناطق الغربية يكون إيقاع الأغنية بطيئاً، وتعرف هناك بالجوبي، أما في جنوب الموصل فتسمى “المامر”، ويكون إيقاعها أسرع، ويطلق على هذا النوع من الرقص اسم “الدبجة”، وتزداد سرعة الإيقاع أكثر في الموصل وسنجار وربيعة، حيث تعرف الأغنية لديهم باسم “لامر”.
حازم جولاق – فنان من تلعفر، لشبكة 964:
تختلف الأغنية التراثية التركمانية في تلعفر عن الأغاني التركمانية الموجودة في كركوك وطوزخورماتو وتازة، سواء من حيث اللحن أو طريقة الأداء أو اللهجة المستخدمة في الغناء، ولم يقتصر انتشار الأغنية التلعفرية على محافظة نينوى، بل وصل إلى تركيا وأذربيجان أيضاً.
تُعد آلة البزق الآلة الرئيسية في عزف أغانينا التراثية، وهي من الآلات التي تميز هذا اللون الغنائي، ويعد الملحن الدكتور ياسين يحيى من أشهر فناني تلعفر، وقد أديت ضمن المشروع إحدى أغانيه بعنوان “وردة الموصل”، وهي من كلمات يونس مقصور، كما أديت أغنية ثانية بعنوان “عشق”، وهي من الأغاني التراثية التي تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي.
