- مدبولي يحدد 3 خيارات صعبة لتحمل أسعار البترول: الدولة أو المواطن أو الاقتراض.
حَدَّدَ رَئِيسُ مَجْلِسِ الوُزَرَاءِ المِصْرِيِّ مُصْطَفَى مَدْبُولِي ثَلَاثَةَ خِيَارَاتٍ حُكُومِيَّةٍ صَعْبَةٍ لِلتَّعَامُلِ مَعَ تَبِعَاتِ ارْتِفَاعِ أَسْعَارِ البِتْرُولِ العَالَمِيَّةِ إِلَى 110 دُولَارَاتٍ لِلْبَرْمِيلِ، مُوَضِّحًا أَنَّ هَذِهِ البَدَائِلَ تَنْحَصِرُ بَيْنَ تَحْمِيلِ المُواطِنِ الزِّيَادَةَ، أَوْ تَحَمُّلِ الدَّوْلَةِ لَهَا، أَوْ لُجُوءِ الحُكُومَةِ إِلَى الِاقْتِرَاضِ لِتَغْطِيَةِ الفَارِقِ.
وَجَاءَتْ هَذِهِ التَّصْرِيحَاتُ خِلَالَ مُشَارَكَتِهِ فِي جَلْسَةٍ حِوَارِيَّةٍ بِعُنْوَانِ "مَسِيرَةُ الطَّاقَةِ المِصْرِيَّةِ.. إِنْجَازَاتٌ وَطَنِيَّةٌ وَآفَاقُ المُسْتَقْبَلِ"، عُقِدَتْ يَوْمَ الخَمِيسِ ضِمْنَ أَعْمَالِ اليَوْمِ الرَّابِعِ لِمُنْتَدَى مِصْرَ 2026، بِحُضُورِ الرَّئِيسِ المصري عَبْدِ الفَتَّاحِ السِّيسِي وَعَدَدٍ مِنَ الوُزَرَاءِ وَالمَسْؤُولِينَ.
وَفِي اسْتِعْرَاضِهِ لِتَفَاصِيلِ هَذِهِ الخِيَارَاتِ، أَوْضَحَ مَدْبُولِي أَنَّ المَسَارَ الأَوَّلَ يَتَمَثَّلُ فِي تَحْمِيلِ المُواطِنِ كَامِلَ الزِّيَادَةِ فِي التَّكْلِفَةِ، عَلَى غِرَارِ إِجْرَاءَاتٍ اتَّخَذَتْهَا دُوَلٌ عِدَّةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ نَامِيَةً أَوْ مُتَقَدِّمَةً، بَيْنَمَا يَقُومُ المَسَارُ الثَّانِي عَلَى تَحَمُّلِ الدَّوْلَةِ لِتِلْكَ الفُرُوقَاتِ بِالكَامِلِ، وَهُوَ مَا يَسْتَوْجِبُ مَوَارِدَ مَالِيَّةً ضَخْمَةً أَوْ اللُّجُوءَ إِلَى الِاقْتِرَاضِ.
وَحَذَّرَ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ المِصْرِيُّ مِنْ أَنَّ الِاقْتِرَاضَ لَيْسَ حَلًّا مَجَّانِيًّا؛ إِذْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تَصَاعُدُ أَعْبَاءِ الفَوَائِدِ وَزِيَادَةُ الدَّيْنِ العَامِّ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ المَبْلَغَ المُقْتَرَضَ قَدْ تَتَضَاعَفُ قِيمَتُهُ المُسْتَحَقَّةُ خِلَالَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ؛ مِمَّا يُثْقِلُ كَاهِلَ المَوَازَنَاتِ المُقْبِلَةِ، وَيُعَرِّضُ الحُكُومَةَ لِانْتِقَادَاتٍ خُبَرَاءِ الِاقْتِصَادِ رَغْمَ سَعْيِهَا لِتَخْفِيفِ الأَعْبَاءِ عَنِ المُواطِنِينَ.
وَوَصَفَ مَدْبُولِي الخِيَارَ الثَّالِثَ بِأَنَّهُ الأَكْثَرُ صُعُوبَةً، حَيْثُ يَقُومُ عَلَى الإِبْقَاءِ عَلَى المُخَصَّصَاتِ المَالِيَّةِ المَرْصُودَةِ بِالمُوَازَنَةِ دُونَ زِيَادَةٍ، وَشِرَاءِ كَمِّيَّاتٍ مِنَ المُشْتَقَّاتِ البِتْرُولِيَّةِ وِفْقَ الأَسْعَارِ الجَدِيدَةِ فِي حُدُودِ المَوَارِدِ المُتَاحَةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ ذَلِكَ لَنْ يُلَبِّيَ سِوَى نَحْوِ 50% أَوْ 60% مِنْ احْتِيَاجَاتِ السُّوقِ، مِمَّا يَقُودُ إِلَى نَقْصِ إِمْدَادَاتِ الوَقُودِ بِمَحَطَّاتِ التَّمْوِينِ.
اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 110 دولارات للبرميل مع تصاعد التهديدات الإقليمية
كَمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّ هَذَا السِّينَارِيُو سَيَفْرِضُ إِجْرَاءَاتٍ قَاسِيَةً، مِنْ بَيْنِهَا تَخْفِيفُ الأَحْمَالِ الكَهْرَبَائِيَّةِ لِفَتَرَاتٍ تَتَرَاوَحُ بَيْنَ سِتٍّ وَثَمَانِي سَاعَاتٍ يَوْمِيًّا، تَمَاشِيًا مَعَ مَا نَوَّهَ إِلَيْهِ الرَّئِيسُ السِّيسِي بِشَأْنِ خُطُورَةِ نَقْصِ مَوَارِدِ الطَّاقَةِ.
وَشَدَّدَ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ عَلَى أَنَّ المُفَاضَلَةَ بَيْنَ هَذِهِ البَدَائِلِ تَقْتَضِي تَحْقِيقَ تَمَاسُكٍ دَقِيقٍ بَيْنَ حِمَايَةِ المُواطِنِينَ وَالحِفَاظِ عَلَى اسْتِقْرَارِ الِاقْتِصَادِ الوَطَنِيِّ، دُونَ تَحْمِيلِ الأَجْيَالِ القَادِمَةِ دُيُونًا مُتَرَاكِمَةً.
وَكَشَفَ أَنَّ المَجْمُوعَةَ الِاقْتِصَادِيَّةَ تَعْقِدُ اجْتِمَاعَاتٍ دَوْرِيَّةً مَعَ مُحَافِظِ البَنْكِ المَرْكَزِيِّ تَمْتَدُّ لِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أُسْبُوعِيًّا خَلْفَ الأَبْوَابِ المُغْلَقَةِ؛ لِتَدْبِيرِ الِاعْتِمَادَاتِ المَالِيَّةِ بِالجُنَيْهِ وَالدُّولَارِ لِتَغْطِيَةِ شِحْنَاتِ الطَّاقَةِ الَّتِي ارْتَفَعَتْ كُلْفَتُهَا لِتُعَادِلَ ضِعْفَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ عَامَيْنِ رَغْمَ إِجْرَاءَاتِ التَّرْشِيدِ.
وَفِي سِيَاقِ الحُلُولِ الاسْتِرَاتِيجِيَّةِ لِمُوَاجَهَةِ الأَزْمَةِ، أَوْضَحَ مَدْبُولِي أَنَّ الحُكُومَةَ قَرَّرَتْ تَسْرِيعَ خُطُوَاتِ خُطَّتِهَا لِلطَّاقَةِ الجَدِيدَةِ وَالمُتَجَدِّدَةِ، بِنَاءً عَلَى تَوْجِيهَاتِ السِّيسِي؛ حَيْثُ تَمَّ تَقْدِيمُ المُسْتَهْدَفِ لِيَصِلَ نَصِيبُ الطَّاقَاتِ النَّظِيفَةِ كَالشَّمْسِ وَالرِّيَاحِ وَالطَّاقَةِ النَّوَوِيَّةِ إِلَى 45% مِنْ مَزِيجِ الطَّاقَةِ المِصْرِيِّ بِحُلُولِ عَامِ 2028، بَدَلًا مِنَ المُخَطَّطِ السَّابِقِ الَّذِي كَانَ يَسْتَهْدِفُ بُلُوغَ 42% بِحُلُولِ عَامِ 2030.
