بغداد - 964
أكد رئيس خلية الإعلام الأمني، سعد معن، اليوم الاثنين (19 تشرين الأول 2026) رصد الأجهزة الأمنية حالات تحريض ودعوات لعرقلة قرارات حصر السلاح، عبر جهود الدوائر التخصصية في مكتب القائد العام وجهاز المخابرات الوطني، مبيناً أن تلك المواقف تخضع للرصد والتحليل، ولا يجري التحرك بشأنها إلا بموافقات قضائية، مشيراً إلى أن القانون سيطبق على الجميع دون النظر إلى الخلفيات الحزبية.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد وجه بتحريك الشكاوى الجزائية ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في التحريض الإعلامي، أو عرقلة قرارات الدولة بحصر السلاح، مستنداً بذلك إلى المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وذلك بهدف حماية السلم الأهلي والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
وقال معن، في حديث للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964، إن “الأجهزة الأمنية رصدت بعض حالات التحريض والدعوات لعرقلة قرارات حصر السلاح بيد الدولة، من خلال الدوائر التخصصية في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وجهاز المخابرات الوطني وجهاز الأمن الوطني ووزارة الداخلية”، مبيناً أن “هذه الحالات تخضع للرصد والتحليل، ولا يجري التحرك بشأنها إلا بموافقات قضائية وضمن الأطر القانونية المعتمدة”.
وأضاف، أن “القائد العام للقوات المسلحة وجّه بتشكيل لجنة لمكافحة الخطاب الطائفي والإثني والعرقي والخطاب الذي يدعو إلى تقويض السلم الأهلي”، مشيراً إلى أن “اللجنة باشرت أعمالها، بالتنسيق مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية، وبإشراف السلطة القضائية”.
وأوضح معن، أن “توجيهات رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، بشأن ملاحقة المحرضين على العنف والداعمين للسلاح خارج إطار الدولة تأتي في إطار الحفاظ على الأمن المستدام في العراق، ولا سيما في ظل الظروف الإقليمية والعالمية المضطربة”، لافتاً إلى أن “الأمن يمثل منجزاً مهماً للعراق، ومن حق الدولة والحكومة اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية للحفاظ عليه”.
وأكد، أن “حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي حقوق دستورية مكفولة، إلا أن ممارستها يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية والدستورية، ولا تعني إثارة الفوضى أو النعرات أو المشكلات”، مشدداً على أنه “لا توجد خصومة للحكومة مع أي طرف، وإنما تعمل على ضمان أمن المواطنين واستقرارهم، وتضع مصلحتهم في المقام الأول”.
وتابع، أن “البيان الحكومي ركز على مسؤولية الدولة في الحفاظ على الأمن، وليس تقييد المجتمع، وعلى حصر السلاح بيد الدولة بعيداً عن الصراعات السياسية”، مؤكداً “ضرورة التمييز بين المعارضة والتحريض، وأن القانون يطبق على الجميع”.
وبشأن المعايير المعتمدة للتمييز بين حرية التعبير والتحريض الإعلامي الذي يستوجب المساءلة القانونية، أوضح معن، أن “المسؤولية الجزائية في جرائم النشر تحدد وفق النصوص القانونية المنطبقة على الواقعة ومدى توافر أركان الجريمة”، مبيناً أن “الإجراءات القانونية تستند إلى مدى انطباق النصوص الجزائية على الأفعال المرتكبة، ولا يمكن اتخاذها خارج إطار السلطة القضائية”.
وأشار إلى أن “التشريعات العراقية تتضمن مواد قانونية لمعالجة حالات التحريض، بينها قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب، فضلاً عن قانون حظر حزب البعث والكيانات والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية رقم (32 لسنة 2016)، ولا سيما المادة العاشرة منه، التي تتضمن عقوبات على أفعال التحريض المنصوص عليها في القانون”.
ولفت إلى أن “مجلس القضاء الأعلى أكد أن استخدام السلاح أو دعمه أو الترويج له خارج إطار الدولة يندرج تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب”، مشدداً على أن “الأجهزة الأمنية تعمل بوصفها جهات تنفيذية، وأن جميع الإجراءات المتخذة بهذا الشأن يجب أن تتم من خلال السلطة القضائية”.
وبشأن شمول الإجراءات القانونية جميع الجهات والأفراد المتورطين في التحريض على العنف أو عرقلة قرارات حصر السلاح، أكد معن، أن “القانون يطبق على الجميع دون النظر إلى الخلفيات الحزبية أو الإثنية أو القومية أو الصفات السياسية والاجتماعية، وأن التعامل يكون على أساس المخالفة القانونية وليس الانتماء”.
وشدد معن على أن “حرية الرأي والتعبير تمثل أحد أهم منجزات العراق بعد عام 2003، إلا أن ممارستها يجب أن تكون وفق الأطر الدستورية والقانونية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي”.
